في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التكامل بين القطاعين الأكاديمي والخاص، أعلنت شركة “رؤية المستقبل للتدريب الصحي” عن توقيع اتفاقية تعاون مشترك مع جامعة الملك سعود، إحدى أبرز الصروح الأكاديمية في المملكة العربية السعودية والمنطقة.
خلفية وأهمية الشراكة في سياق رؤية 2030
تأتي هذه الاتفاقية في إطار التوجه الوطني الأوسع الذي تشهده المملكة، والمتمثل في تحقيق مستهدفات رؤية 2030، والتي تضع تنمية رأس المال البشري وتطوير الكوادر الوطنية على رأس أولوياتها. وتُعد الشراكات بين المؤسسات التعليمية الرائدة مثل جامعة الملك سعود وشركات القطاع الخاص المتخصصة مثل “رؤية المستقبل” ركيزة أساسية لتجسير الفجوة بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، وهو ما يمثل تحديًا رئيسيًا في العديد من القطاعات الحيوية، وعلى رأسها قطاع الرعاية الصحية الذي يشهد نموًا متسارعًا وطلبًا متزايدًا على الكفاءات المؤهلة.
أهداف وتفاصيل الاتفاقية
وفقًا للبيان الصادر عن الشركة ونُشر على موقع “تداول السعودية”، تهدف الاتفاقية بشكل أساسي إلى إعداد وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة ومبتكرة لطلاب الكليات الصحية في الجامعة. ويسعى الطرفان من خلال هذا التعاون إلى صقل المهارات العملية للطلاب ورفع مستوى جاهزيتهم للانخراط بفعالية في سوق العمل فور تخرجهم. تشمل مجالات التعاون التنسيق المشترك في تصميم وتنفيذ برامج التدريب الميداني، وتوفير الإشراف الأكاديمي والمهني، بالإضافة إلى وضع آليات دقيقة لتقييم مخرجات البرامج التدريبية لضمان تحقيقها للأهداف المرجوة.
التأثير المتوقع والأبعاد المستقبلية
من المتوقع أن يكون لهذه الشراكة تأثير إيجابي متعدد الأبعاد. على المستوى المحلي، ستسهم في تزويد القطاع الصحي السعودي بكوادر وطنية مؤهلة تأهيلاً عاليًا، مما يدعم جهود توطين الوظائف في هذا القطاع الحيوي. كما أنها ستعزز من السمعة الأكاديمية لجامعة الملك سعود كمؤسسة تعليمية تواكب متطلبات السوق وتلتزم بتقديم تعليم عالي الجودة. أما بالنسبة لشركة “رؤية المستقبل”، فتمثل الاتفاقية فرصة لترسيخ مكانتها كشريك موثوق في تطوير وتدريب الكفاءات الصحية. تمتد مدة المذكرة الموقعة إلى سنتين من تاريخ التوقيع، مع إمكانية تجديدها بموافقة الطرفين، مما يفتح الباب لمزيد من التعاون المستقبلي وتطوير برامج أكثر شمولاً. وتوقعت الشركة أن يظهر الأثر المالي الإيجابي لهذه الاتفاقية اعتبارًا من منتصف عام 2026م.


