أزمة ملاعب دوري روشن: غضب الأندية وتناقض قرارات الرابطة

أزمة ملاعب دوري روشن: غضب الأندية وتناقض قرارات الرابطة

يناير 15, 2026
8 mins read
تفاصيل أزمة ملاعب دوري روشن واعتراض الأندية على نقل المباريات. هل تتدخل وزارة الرياضة لإنهاء الجدل حول العدالة وتناقض قرارات الرابطة؟ قراءة تحليلية للموقف.

تشهد الساحة الرياضية السعودية حالياً حالة من الغليان والجدل الواسع، وذلك عقب البيان الأخير الصادر عن رابطة دوري روشن للمحترفين، والذي حدد الملاعب الرئيسية لاستضافة المباريات المتبقية من منافسات الدوري حتى نهاية الموسم الحالي. هذا القرار لم يمر مرور الكرام، بل فجر موجة غضب عارمة لدى عدد من الأندية التي وجدت نفسها مجبرة على اللعب خارج قواعدها، مما دفعها لإصدار بيانات شديدة اللهجة تطالب فيها بتطبيق مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص.

سياق الأزمة وتطور الكرة السعودية

تأتي هذه الأزمة في وقت تعيش فيه كرة القدم السعودية طفرة غير مسبوقة وتطوراً هائلاً ضمن رؤية المملكة 2030، حيث أصبح الدوري السعودي محط أنظار العالم بفضل استقطاب أبرز نجوم اللعبة. ومع هذا التطور المتسارع، برزت الحاجة الملحة لتطوير البنية التحتية والملاعب لتواكب المعايير العالمية. وقد استجابت العديد من الأندية لهذه المتطلبات، وقامت بتنفيذ كافة أعمال التطوير والصيانة في منشآتها وفق المعايير المطلوبة من الجهات المعنية، إلا أنها فوجئت بقرارات تحرمها من ثمرة هذه الجهود.

مطالب مشروعة وتناقضات مثيرة للجدل

تتمسك الأندية المتضررة بحقها الأصيل في اللعب على أرضها وبين جماهيرها، خاصة في المباريات غير الجماهيرية التي لا تتطلب سعة استيعابية ضخمة. ويرى النقاد والمتابعون أن حرمان هذه الأندية من اللعب على ملاعبها يضرب مبدأ عدالة المنافسة، حيث يعتبر "عامل الأرض والجمهور" سلاحاً مشروعاً لكل فريق.

وما زاد من حدة الانتقادات هو ما وصفه الشارع الرياضي بـ "التناقض الصارخ" في قرارات الرابطة. فعلى سبيل المثال، تمت الموافقة على إقامة مباراة الخلود والاتحاد في نصف نهائي كأس الملك على ملعب نادي الحزم، رغم الشعبية الجارفة لنادي الاتحاد والتي تفوق السعة الاستيعابية للملعب بمراحل. في المقابل، قررت الرابطة نقل مباراة الحزم والقادسية إلى ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية ببريدة، في خطوة اعتبرها الكثيرون غير مبررة وتفتقر للمعايير الموحدة والمدروسة.

البطء في اتخاذ القرارات: مشكلة متجددة

لا تقتصر الانتقادات الموجهة للمنظومة الرياضية على أزمة الملاعب فحسب، بل تمتد لتشمل البطء الشديد في آلية اتخاذ القرارات والفصل في القضايا. ويستشهد المراقبون بقضايا سابقة استغرق البت فيها وقتاً طويلاً، مثل احتجاج القادسية على الأهلي، وقضية كأس السوبر السعودي ومشاركة الأهلي بديلاً عن الهلال، والتي وصلت إلى محكمة التحكيم الرياضي (كأس) واستمر الجدل حولها لقرابة الخمسة أشهر قبل حسمها نهائياً.

دعوات للتدخل العاجل

أمام هذا المشهد المعقد، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل من الاتحاد السعودي لكرة القدم ووزارة الرياضة لوضع حلول جذرية تضمن نجاح دوري روشن وتحقق العدالة بين جميع الأندية بعيداً عن المجاملات أو القرارات الارتجالية. إن استقرار المسابقات المحلية ووضوح اللوائح يعد ركيزة أساسية لاستمرار النجاحات التي تحققها الرياضة السعودية على المستويين الإقليمي والدولي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى