واصل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد نادي النصر السعودي، ترسيخ مكانته كأحد أعظم أساطير كرة القدم عبر التاريخ، بعدما توّج بجائزة أفضل لاعب في الشرق الأوسط ضمن جوائز «دبي غلوب سوكر» المرموقة. ويأتي هذا التتويج للمرة الثالثة على التوالي، ليؤكد استمرارية «صاروخ ماديرا» في تقديم مستويات استثنائية رغم تقدمه في العمر، وذلك عقب منافسة شرسة مع سالم الدوسري نجم الهلال السعودي، والجزائري رياض محرز لاعب الأهلي.
هيمنة مستمرة في دبي
يُعد حفل «غلوب سوكر» الذي تستضيفه إمارة دبي سنوياً واحداً من أبرز الأحداث الكروية العالمية، حيث يختص بتكريم نخبة نجوم كرة القدم، والأندية، والمدربين، والوكلاء الرياضيين. وجاء فوز رونالدو باللقب في نسخ 2023 و2024 و2025 ليبرهن على التأثير الهائل الذي أحدثه منذ انتقاله إلى الدوري السعودي للمحترفين، ليس فقط على المستوى الفني داخل المستطيل الأخضر، بل كقائد ملهم ساهم في تغيير خارطة كرة القدم في المنطقة.
تأثير رونالدو على الكرة السعودية والإقليمية
لا يمكن فصل هذا التتويج الفردي عن السياق العام لتطور كرة القدم في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط. فمنذ انضمام رونالدو إلى صفوف «العالمي» في صفقة تاريخية، تحول الدوري السعودي إلى وجهة جاذبة لأبرز نجوم العالم، مما رفع من حدة التنافسية والقيمة السوقية للبطولة. هذا التأثير المتبادل جعل من جائزة «أفضل لاعب في الشرق الأوسط» محط أنظار العالم، حيث باتت تعكس صراعاً بين أسماء عالمية ومواهب عربية فذة، مما يعزز من مكانة المنطقة كقطب جديد ومؤثر في عالم الساحرة المستديرة.
سجل تاريخي لا يضاهى
بهذا الإنجاز الجديد، عزز «الدون» سجله الحافل مع جوائز «دبي غلوب سوكر»، حيث يُعد من أكثر اللاعبين تتويجاً بها في تاريخ الجائزة، بعدما حصد لقب أفضل لاعب في العالم 6 مرات سابقاً، إلى جانب فوزه بجائزة مارادونا لأفضل هداف في عام 2023. وتمتد أرقام رونالدو لتشمل سجلاً تاريخياً من الجوائز الفردية التي تعكس استمراريته في القمة لأكثر من عقدين، أبرزها:
- الكرة الذهبية: 5 مرات.
- جائزة «فيفا» للأفضل في العالم: 3 مرات.
- الحذاء الذهبي الأوروبي: 4 مرات.
- هداف دوري أبطال أوروبا التاريخي: 7 مرات.
كما يتزين سجله بألقاب هداف الدوريات الثلاثة الكبرى (الإنجليزي، الإسباني، والإيطالي)، بالإضافة إلى كونه الهداف التاريخي للمنتخبات ولنادي ريال مدريد، وهداف بطولة أمم أوروبا.
شغف لا ينضب
يؤكد هذا التتويج الجديد أن كريستيانو رونالدو لا يزال يمتلك الشغف والعقلية التنافسية التي ميزته طوال مسيرته. فبينما يعتزل أقرانه أو يتراجع مستواهم، يواصل قائد النصر تحطيم الأرقام القياسية وصناعة المجد، مبرهناً أن العمر مجرد رقم، وأن اسمه سيظل محفوراً في ذاكرة كرة القدم العالمية والشرق أوسطية لسنوات طويلة قادمة.


