تسيطر حالة من الغموض على موقف النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد فريق النصر، من المشاركة في مباراة الكلاسيكو المرتقبة ضد الاتحاد، ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من دوري روشن السعودي. وعلى الرغم من عودة اللاعب البالغ من العمر 40 عامًا إلى التدريبات الجماعية للفريق، إلا أن الشكوك ما زالت تحوم حول جاهزيته الكاملة لخوض هذه القمة الكروية الهامة.
وكان رونالدو قد غاب عن الحصص التدريبية الأخيرة لفريق النصر دون الكشف عن أسباب واضحة بشكل رسمي، مما أثار قلق الجماهير. كما غاب عن المشاركة في مباراة الفريق الماضية أمام الرياض في الدوري، قبل أن يعود للمشاركة في تدريبات الفريق مساء الأربعاء، استعدادًا للمواجهة الكبرى.
السياق التاريخي وأهمية الكلاسيكو
لا تعد مباراة النصر والاتحاد مجرد مباراة عادية في الدوري، بل هي “كلاسيكو” سعودي بامتياز، يجمع بين فريقين من أعرق وأقوى الأندية في تاريخ المملكة. تمثل هذه المواجهة صراعًا تاريخيًا على الزعامة، وتكتسب هذا الموسم أهمية مضاعفة في ظل وجود كوكبة من النجوم العالميين في صفوف الفريقين، وعلى رأسهم كريستيانو رونالدو في النصر وكريم بنزيما في الاتحاد، مما يعيد للأذهان صراعهما الشهير في “كلاسيكو الأرض” بين ريال مدريد وبرشلونة.
تأثير غياب رونالدو المحتمل
إن غياب رونالدو المحتمل لن يكون تأثيره محليًا فقط، بل سيمتد إقليميًا ودوليًا. على الصعيد المحلي، سيفقد النصر هدافه الأول وقائده الملهم في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين في سباق المنافسة الشرسة على لقب الدوري مع الهلال المتصدر. ويحتل النصر حاليًا المركز الثاني في جدول ترتيب دوري روشن برصيد 46 نقطة، بفارق نقطة واحدة فقط عن الهلال، مما يجعل كل نقطة ثمينة في هذه المرحلة من الموسم.
أما على الصعيد الدولي، فإن وجود رونالدو كان السبب الرئيسي في جذب أنظار الملايين حول العالم لمتابعة الدوري السعودي. غيابه عن قمة بحجم الكلاسيكو قد يؤثر على نسب المشاهدة العالمية ويحرم المتابعين من مواجهة متجددة بينه وبين بنزيما. يُذكر أن النجم البرتغالي قدم أداءً استثنائيًا هذا الموسم، حيث شارك في 22 مباراة بمختلف البطولات، سجل خلالها 18 هدفًا وصنع 3 أهداف أخرى لزملائه.
ومن المقرر أن يستضيف فريق النصر نظيره الاتحاد على ملعب “الأول بارك” عند الساعة الثامنة والنصف من مساء يوم الجمعة. ويسعى الاتحاد، الذي يحتل المركز السادس برصيد 34 نقطة، إلى تحقيق نتيجة إيجابية لتحسين موقعه في جدول الترتيب والعودة للمنافسة على المراكز المتقدمة.


