تتزايد حالة الغموض حول مستقبل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مع ناديه النصر السعودي، وذلك في ظل غيابه عن المشاركة في المباريات الأخيرة وتضارب الأنباء حول وضعه داخل الفريق. وقد كشف تقرير لشبكة “ذا أثلتيك” العالمية، نقلاً عن مصادر داخل النادي، عن وجود حالة من عدم اليقين بشأن الخطوات المستقبلية لقائد الفريق، مما فتح الباب أمام موجة واسعة من التكهنات بين الجماهير ووسائل الإعلام.
وكان غياب رونالدو عن الحصص التدريبية الأخيرة، وتحديداً قبل مواجهة الكلاسيكو الهامة أمام نادي الاتحاد، قد أثار العديد من التساؤلات، خاصة مع عدم صدور بيان رسمي يوضح سبب الغياب. ورغم عودته للمشاركة في التدريبات لاحقاً، إلا أنه لم يشارك في المباراة التي حسمها فريقه بهدفين دون رد، مما زاد من حدة الشكوك حول وجود أزمة غير معلنة.
خلفية انتقال تاريخي وتأثيره على الكرة السعودية
يمثل انضمام كريستيانو رونالدو إلى نادي النصر في ديسمبر 2022 نقطة تحول تاريخية ليس فقط للنادي، بل للدوري السعودي بأكمله. جاءت هذه الخطوة بعد مسيرة أسطورية في أوروبا مع أندية مانشستر يونايتد، ريال مدريد، ويوفنتوس، حصد خلالها أرفع الألقاب الفردية والجماعية. لم يكن انتقاله مجرد صفقة رياضية، بل كان مشروعاً استراتيجياً يهدف إلى وضع الكرة السعودية على الخارطة العالمية، وجذب أنظار العالم نحو دوري روشن للمحترفين. وبالفعل، أدى “تأثير رونالدو” إلى زيادة هائلة في حقوق البث التلفزيوني، وجذب رعاة عالميين، وشجع نجوماً آخرين على الانضمام للدوري، مما رفع من قيمته الفنية والتسويقية بشكل غير مسبوق.
أهمية استمرارية رونالدو وتأثيرها المحتمل
إن أي شكوك حول استمرارية رونالدو مع النصر تحمل في طياتها تداعيات كبيرة. على المستوى المحلي، يُعد رونالدو القائد والهداف الأول للفريق، وغيابه يؤثر بشكل مباشر على طموحات النادي في المنافسة على لقب الدوري ودوري أبطال آسيا. أما على المستوى الإقليمي والدولي، فإن وجوده يمثل حجر الزاوية في المشروع الرياضي السعودي الطموح. استمراره يعني الحفاظ على الزخم الإعلامي والجماهيري، بينما قد يثير رحيله المحتمل تساؤلات حول استدامة المشروع وقدرته على الاحتفاظ بالنجوم الكبار على المدى الطويل. وخلال الموسم الجاري، شارك النجم البرتغالي، البالغ من العمر 39 عاماً، في 22 مباراة بمختلف البطولات، سجل خلالها 18 هدفاً وصنع 3 أخرى، مما يبرز قيمته الفنية الكبيرة للفريق.
ويستعد فريق النصر لمواجهات حاسمة في الفترة المقبلة، حيث سيحل ضيفاً على أركاداغ التركمانستاني ضمن منافسات دور الـ16 بدوري أبطال آسيا، قبل أن يواجه الفتح في الجولة 22 من دوري روشن. وستكون مشاركة رونالدو في هذه المباريات مؤشراً هاماً على مستقبله مع “العالمي”.


