في مفاجأة مدوية ضمن منافسات الدوري الإيطالي لكرة القدم، فقد نادي روما فرصة تعزيز موقعه في المربع الذهبي، متراجعاً عن المركز الرابع في جدول الترتيب عقب خسارته القاسية أمام مضيفه جنوى بنتيجة 1-2. جاءت هذه المباراة ضمن فعاليات المرحلة الثامنة والعشرين، لتشعل الصراع من جديد على المقاعد المؤهلة للمسابقات الأوروبية وتخلط أوراق الكالتشيو في أمتاره الأخيرة.
تفاصيل ليلة السقوط في ملعب لويجي فيراريس
شهدت المباراة إثارة كبيرة وتقلبات في النتيجة، حيث بادر أصحاب الأرض بافتتاح التسجيل عبر البرازيلي جونيور ميسياس في الدقيقة 52 من علامة الجزاء، مما وضع الضغوط مبكراً على ذئاب العاصمة. ورغم نجاح المدافع العاجي إيفان نديكا في إعادة روما للمباراة بتسجيل هدف التعادل سريعاً في الدقيقة 55، إلا أن كلمة الحسم كانت للبدلاء. فقد تمكن البرتغالي فيتينيا، وبعد خمس دقائق فقط من نزوله لأرضية الملعب، من خطف هدف الفوز القاتل لجنوى في الدقيقة 80، ليمنح فريقه ثلاث نقاط ثمينة.
تأثير الخسارة على خريطة الدوري الإيطالي
هذه الهزيمة لم تكن مجرد خسارة للنقاط الثلاث، بل كانت لها تبعات مباشرة على جدول الترتيب. تجمد رصيد روما عند 51 نقطة ليتراجع إلى المركز الخامس، تاركاً المركز الرابع لفريق كومو بفارق الأهداف، في مفارقة رقمية نادرة هذا الموسم. ويلاحقهم مباشرة يوفنتوس في المركز السادس برصيد 50 نقطة، وأتالانتا سابعاً برصيد 46 نقطة. هذا التكدس النقطي يعكس شراسة المنافسة في الدوري الإيطالي، حيث يعد الوصول إلى دوري أبطال أوروبا هدفاً استراتيجياً للأندية نظراً للعوائد المالية الضخمة والمكانة الرياضية التي تمنحها المشاركة في البطولة القارية الأهم.
انتفاضة جنوى بقيادة دي روسي
على الجانب الآخر، واصل جنوى عروضه القوية تحت قيادة أسطورة روما السابق دانييلي دي روسي، الذي نجح في تحقيق انتصاره السابع هذا الموسم. هذا الفوز رفع رصيد الفريق إلى 30 نقطة، ليقفز قفزة هائلة من المركز السادس عشر إلى الثالث عشر، مبتعداً بفارق ست نقاط كاملة عن مناطق الخطر والهبوط. ويُظهر هذا التحسن الملحوظ أهمية الاستقرار الفني والروح القتالية التي زرعها دي روسي في لاعبيه، مستفيداً من خبرته الطويلة في الملاعب الإيطالية.
نتائج الجولة وصراع البقاء
بعيداً عن قمة الترتيب، شهدت الجولة نتائج مؤثرة في صراع القاع. فقد أنعش ليتشي آماله في البقاء بين كبار الدوري الإيطالي بفوزه على كريمونيزي 2-1، ليرفع رصيده إلى 27 نقطة في المركز السادس عشر، دافعاً كريمونيزي للمركز الثامن عشر المؤدي للهبوط. وفي مباراة أخرى، حقق فيرونا مفاجأة بقلب الطاولة على بولونيا والفوز 2-1، ليحقق انتصاره الأول بعد سلسلة سلبية طويلة، مما يعقد موقف بولونيا الذي يستعد لمواجهة أوروبية مرتقبة ضد روما.
تؤكد هذه النتائج أن الكالتشيو لا يعترف بالتوقعات المسبقة، وأن الجولات المتبقية ستحمل في طياتها الكثير من الإثارة سواء في صراع التأهل للأبطال أو في معركة الهروب من شبح الهبوط.


