روجر إيبانيز: تجربتي مع الأهلي السعودي جعلتني قائداً

روجر إيبانيز: تجربتي مع الأهلي السعودي جعلتني قائداً

29.03.2026
9 mins read
كشف روجر إيبانيز عن تأثير انتقاله إلى النادي الأهلي السعودي على شخصيته، مؤكداً أن دوري روشن ساهم في نضجه ليصبح قائداً داخل وخارج الملعب مع منتخب البرازيل.

أكد النجم البرازيلي روجر إيبانيز، مدافع الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي السعودي، أن خطوة انتقاله للعب في دوري روشن للمحترفين لم تكن مجرد محطة عابرة في مسيرته الكروية، بل كانت نقطة تحول جوهرية أثرت بشكل عميق على تطوره الشخصي والاحترافي. وأوضح اللاعب أن هذه التجربة الفريدة ساهمت في صقل مهاراته القيادية، مما جعله لاعباً أكثر نضجاً وثقة مقارنة بالفترات السابقة من مسيرته الرياضية في الملاعب الأوروبية.

رحلة روجر إيبانيز من روما إلى دوري روشن السعودي

شهدت فترة الانتقالات الصيفية لعام 2023 حراكاً غير مسبوق في الكرة السعودية، حيث استقطب دوري روشن نخبة من ألمع نجوم كرة القدم العالمية. وفي هذا السياق، جاء تعاقد النادي الأهلي مع المدافع البرازيلي قادماً من نادي روما الإيطالي، في صفقة أحدثت صدى واسعاً. قبل هذا الانتقال، كان اللاعب يُعد من العناصر الشابة الواعدة في الدوري الإيطالي، لكنه كان يبحث عن بيئة تمنحه مساحة أكبر لإثبات قدراته القيادية. الانتقال إلى المملكة العربية السعودية وفر له هذه البيئة التنافسية الجديدة، حيث وجد نفسه مطالباً بتحمل مسؤوليات دفاعية كبرى في فريق يمتلك قاعدة جماهيرية عريضة وتاريخاً حافلاً بالبطولات، مما شكل تحدياً حقيقياً ساهم في إعادة تشكيل هويته الكروية.

النضج التكتيكي والذهني في الملاعب السعودية

وخلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد على هامش استعدادات منتخب البرازيل لمواجهة منتخب كرواتيا، تحدث المدافع الصلب بشفافية عن هذا التحول. وأشار إلى أن تواجده في صفوف “الراقي” ساهم بشكل مباشر في تطويره ذهنياً وتكتيكياً. وشدد على أنه بذل جهداً مضاعفاً وعمل كثيراً على الجانب النفسي والذهني منذ يومه الأول في جدة. وأضاف في تصريحاته: “الانتقال إلى النادي الأهلي جعلني أدرك تماماً أهمية أن أكون قائداً حقيقياً، ليس فقط داخل المستطيل الأخضر، بل وخارجه أيضاً، وهو الأمر الذي انعكس بشكل واضح وإيجابي على شخصيتي كلاعب وكإنسان”.

التأثير الإقليمي والدولي لتجربة الاحتراف في السعودية

لا يقتصر تأثير هذا التطور على الأداء المحلي للاعب مع ناديه، بل يمتد ليشمل الساحة الدولية. فبروز لاعبين محترفين في الدوري السعودي وانضمامهم لمنتخبات بحجم البرازيل يعكس القوة المتصاعدة والتنافسية العالية للبطولة السعودية إقليمياً وعالمياً. هذا التطور يرسل رسالة واضحة مفادها أن دوري روشن أصبح منصة حقيقية لتطوير النجوم وتجهيزهم للمحافل الدولية الكبرى. وتابع المدافع البرازيلي حديثه موضحاً الفارق بين تجربتيه: “عندما غادرت نادي روما الإيطالي، كنت أُصنف من بين أصغر اللاعبين سناً في الفريق، لكن بمجرد وصولي إلى السعودية، وجدت نفسي ضمن عناصر الخبرة التي يُعول عليها، وهو ما دفعني بقوة لتحمل مسؤوليات أكبر تجاه زملائي والفريق ككل”.

شارة القيادة ومستقبل واعد

واختتم النجم البرازيلي تصريحاته التي لاقت تفاعلاً كبيراً من الجماهير الرياضية قائلاً: “اليوم أنا أفتخر بكوني أحد قادة النادي الأهلي، وهذا الأمر عزز كثيراً من ثقتي بنفسي، وساعدني على الاستمرار في التطور بشكل مستمر يوماً بعد يوم”. إن هذه التصريحات تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الاستراتيجية التي تتبعها الأندية السعودية في استقطاب النجوم لا تقتصر على الجانب الفني فحسب، بل تمتد لتشمل بناء شخصيات قيادية قادرة على إحداث الفارق، مما ينعكس إيجاباً على مستوى كرة القدم في المنطقة بأسرها ويجعلها محط أنظار العالم.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى