أطلق لاعب خط وسط مانشستر سيتي، الإسباني رودري، تصريحات نارية طالب فيها حكام الدوري الإنجليزي الممتاز بـ”الحياد”، وذلك في أعقاب التعادل المثير الذي جمع فريقه بتوتنهام هوتسبير بنتيجة 3-3، والذي شهد قراراً تحكيمياً مثيراً للجدل في لحظاته الأخيرة حرم السيتي من فرصة فوز محققة.
جاءت هذه التصريحات لتعكس حالة الإحباط التي سيطرت على لاعبي وجماهير مانشستر سيتي بعد أن أوقف الحكم سيمون هوبر هجمة واعدة في الدقيقة 94، حيث تعرض إيرلينغ هالاند لخطأ لكنه نهض سريعاً ومرر كرة متقنة لزميله جاك غريليش الذي كان منفرداً بالمرمى. وبدلاً من إتاحة الفرصة، أطلق الحكم صافرته معلناً عن خطأ لصالح هالاند، مما أثار غضباً عارماً في ملعب الاتحاد.
سياق من التوتر المتصاعد
لم تكن هذه الحادثة هي الأولى التي يشعر فيها مانشستر سيتي بالظلم تحكيمياً خلال الموسم. فقد سبقتها سلسلة من القرارات التي اعتبرها النادي ومدربه بيب غوارديولا مجحفة، مما خلق شعوراً عاماً بالاستهداف. وكان غوارديولا نفسه قد صرح قبل هذه المباراة بأن نجاحات فريقه تحققت “على الرغم” من القرارات التي كانت تتجه ضده باستمرار، مما مهد الطريق لتصريحات رودري الغاضبة.
وفي حديثه لشبكة “ستان سبورت” الأسترالية بعد المباراة، عبر رودري عن إحباطه قائلاً: “أعلم أننا فزنا كثيراً والناس لا يريدون أن نفوز، لكن على الحكم أن يكون حيادياً، وبصراحة الأمر غير عادل بالنسبة لي”. وأضاف: “علينا الانتباه إلى هذه التفاصيل الصغيرة وإلا سيصبح الأمر صعباً على الجميع، لأن هذه البطولة تُحسم بالتفاصيل الصغيرة وكل شيء يُحتسب، لذلك أعتقد أنه يوم صعب جداً لنا من هذه الناحية”.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع
تكمن أهمية هذه الواقعة وتصريحات رودري في تأثيرها المباشر على سباق اللقب المحتدم في الدوري الإنجليزي. فالنقطتان اللتان فقدهما سيتي في هذه المباراة كانتا حاسمتين في صراعه مع أرسنال وليفربول على صدارة الترتيب. وعلى المستوى الأوسع، أعادت هذه الحادثة فتح النقاش حول مستوى التحكيم في إنجلترا، والضغوط الهائلة التي يتعرض لها الحكام، وجدوى استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) في تحقيق العدالة.
دولياً، سلطت تصريحات لاعب بحجم رودري، وهو أحد أعمدة المنتخب الإسباني وحامل لقب دوري أبطال أوروبا، الضوء على التحديات التي تواجهها أنجح الفرق، وأثارت جدلاً بين المحللين والجماهير حول العالم حول ما إذا كانت هناك بالفعل نزعة ضد الفرق المهيمنة. وقد أدت هذه الحادثة إلى توجيه الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم اتهاماً لنادي مانشستر سيتي بالفشل في السيطرة على لاعبيه، مما يوضح حجم التوتر الذي خلفته هذه اللحظة الفارقة في الموسم.


