أعلنت أمانة منطقة الرياض عن إطلاق مرحلة التصويت ضمن مبادرتها المجتمعية الرائدة “أهلها يسمونها”، والتي تهدف إلى إشراك سكان العاصمة في اختيار أسماء لسبع حدائق جديدة موزعة على عدد من الأحياء. تأتي هذه الخطوة في إطار سعي الأمانة لتعزيز المشاركة المجتمعية وترسيخ الانتماء لدى السكان، من خلال منحهم فرصة المساهمة المباشرة في تشكيل هوية المرافق العامة التي تخدمهم.
خلفية المبادرة في سياق التحول الحضري للرياض
لا تأتي هذه المبادرة بمعزل عن التحول الشامل الذي تشهده العاصمة السعودية الرياض، والذي يندرج ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030. تسعى الرؤية إلى تحويل المدن السعودية إلى وجهات أكثر جاذبية واستدامة، مع التركيز بشكل أساسي على تحسين جودة الحياة للسكان. وتعتبر زيادة المساحات الخضراء وتطوير المرافق الترفيهية ركيزة أساسية في هذا التوجه. وتتكامل مبادرة “أهلها يسمونها” مع مشاريع كبرى مثل مشروع “الرياض الخضراء”، الذي يهدف إلى زراعة ملايين الأشجار ورفع نصيب الفرد من المساحات الخضراء، مما يجعل السكان شركاء فاعلين في هذا التطور وليسوا مجرد متلقين للخدمات.
أهمية المشاركة المجتمعية وتأثيرها المتوقع
على الصعيد المحلي، تكتسب المبادرة أهمية بالغة في بناء جسور من الثقة والتواصل بين الجهات الحكومية والمجتمع. فعندما يشارك السكان في تسمية حديقة حيهم، فإنهم يشعرون بملكيتها المعنوية، مما يعزز من مسؤوليتهم تجاه الحفاظ عليها ورعايتها. هذا الشعور بالانتماء يساهم في تقوية النسيج الاجتماعي داخل الأحياء ويحول الحدائق من مجرد مساحات خضراء إلى نقاط التقاء وتفاعل مجتمعي حيوي.
إقليميًا ودوليًا، تعكس هذه المبادرات صورة إيجابية عن تطور الإدارة الحضرية في الرياض، وتضعها في مصاف المدن العالمية التي تتبنى نهج التخطيط التشاركي. إن تمكين المجتمع من المشاركة في صنع القرارات المتعلقة ببيئتهم المباشرة هو أحد معايير المدن الذكية والمستدامة الحديثة. ومن المتوقع أن تلهم هذه التجربة مدنًا أخرى في المنطقة لتبني آليات مشابهة لإشراك سكانها، مما يعزز من التنمية الحضرية التي تتمحور حول الإنسان.
آلية التصويت والحدائق المشمولة
أتاحت أمانة الرياض عملية التصويت إلكترونيًا عبر رابط مخصص، حيث يمكن للمواطنين والمقيمين الاطلاع على قائمة الأسماء المقترحة لكل حديقة واختيار الاسم الذي يرونه الأنسب. وتشمل الحدائق السبع أحياء متفرقة في العاصمة، لضمان وصول أثر المبادرة إلى شريحة واسعة من السكان. وتؤكد الأمانة أن هذه الجهود مستمرة ضمن منظومة متكاملة تركز على تجربة المستفيد، وتنسجم مع رؤيتها في جعل الرياض مدينة مزدهرة ومستدامة ترتقي بجودة الحياة.


