أمانة الرياض تطلق فعالية الحوامات في الأحياء استعداداً للعيد

أمانة الرياض تطلق فعالية الحوامات في الأحياء استعداداً للعيد

06.03.2026
7 mins read
تنهي أمانة الرياض استعداداتها لتنفيذ فعالية الحوامات في ليالي رمضان. مبادرة تراثية تهدف لإحياء الموروث الشعبي وتعزيز الروابط الاجتماعية في أحياء العاصمة.

أنهت أمانة منطقة الرياض كافة استعداداتها الميدانية واللوجستية لتنفيذ فعالية الحوامات في الليالي الأخيرة من شهر رمضان المبارك، وذلك في خطوة تهدف إلى إحياء الموروث الشعبي وتعزيز الروابط الاجتماعية داخل الأحياء السكنية. وتأتي هذه الخطوة استعداداً للاحتفال بعيد الفطر المبارك، حيث تسعى الأمانة من خلال هذه المبادرة إلى إدخال البهجة والسرور على قلوب الأطفال وسكان العاصمة، عبر تهيئة أجواء تفاعلية مميزة تعكس هوية المدينة وأصالتها.

جذور الحوامة في الذاكرة النجدية

تعتبر "الحوامة" واحدة من أبرز العادات التراثية القديمة في منطقة نجد، حيث ارتبطت تاريخياً بليلة العيد أو الليالي التي تسبقها مباشرة. وتتمثل هذه العادة في تجول الأطفال داخل أزقة الأحياء (الحواري) وهم يرتدون الملابس الشعبية التقليدية، مرددين أهازيج خاصة مثل "عطونا عيدي، عادت عليكم"، للحصول على الحلوى والهدايا من الجيران. ولا تقتصر أهمية هذا الحدث على كونه احتفالاً عابراً، بل يمثل جسراً يربط الأجيال الجديدة بماضيهم العريق، ويعرفهم على نمط الحياة الاجتماعية الذي كان سائداً في السابق، والذي كان يتسم بالتكاتف والبساطة والقرب بين أهالي الحي الواحد.

أهمية فعالية الحوامات وتأثيرها المجتمعي

تكتسب فعالية الحوامات أهمية بالغة تتجاوز البعد الترفيهي؛ إذ تُعد أداة فعالة لتعزيز التلاحم الاجتماعي وتنمية روح الجوار. ومن المقرر أن تنطلق المبادرة في الفترة من 14 مارس 2026 وحتى 21 مارس 2026، بمشاركة واسعة من الجهات غير الربحية وسكان الأحياء. ويتم تنظيم الفعالية في الحدائق العامة وساحات المساجد وشوارع الأحياء، مما يحول هذه الفضاءات العمرانية إلى ساحات للفرح والتفاعل الإنساني.

وتسهم هذه الفعالية في تمكين القطاع غير الربحي من أداء دوره كذراع تنموي، بالإضافة إلى تفعيل دور مكاتب "مدينتي" كشريك تنفيذي في المبادرات المجتمعية. إن إحياء مثل هذه الفعاليات يعزز من الهوية الوطنية ويرسخ القيم الثقافية المحلية في مواجهة العولمة، كما يدعم السياحة الثقافية والترفيهية داخل المدن، مما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة.

نحو تنمية حضرية مستدامة

تأتي هذه الجهود امتداداً لاستراتيجية أمانة منطقة الرياض الرامية إلى تعزيز التنمية الحضرية المستدامة وبناء شراكات فاعلة مع المجتمع. وتنسجم هذه التحركات مع رؤية المملكة 2030 في خلق مجتمع حيوي وبنيان متين، حيث تسعى الأمانة لتكون رائدة في جعل الرياض مدينة مزدهرة ومستدامة، ترتقي بجودة الحياة لسكانها وزوارها، وتجعل من المناسبات الدينية والوطنية فرصة لتعزيز النسيج الاجتماعي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى