تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ونيابة عنه -حفظه الله-، كرّم صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، رواد العمل الاجتماعي الفائزين في الدورة الثالثة عشرة لـ “جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز للتميز في العمل الاجتماعي” لعام 2025. أُقيم الحفل في مدينة الرياض، بحضور نخبة من المسؤولين والشخصيات البارزة المهتمة بالقطاع الاجتماعي والتنموي في المملكة.
خلفية وتاريخ الجائزة
تأسست جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز للتميز في العمل الاجتماعي بموجب أمر ملكي من الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- في عام 2012، تخليداً لذكرى شقيقته الأميرة صيتة التي عُرفت بشغفها الكبير بالأعمال الخيرية والإنسانية وإسهاماتها البارزة في خدمة المجتمع السعودي. تهدف الجائزة إلى ترسيخ ثقافة العمل الاجتماعي المؤسسي، وتشجيع المبادرات المبتكرة التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة، وتكريم الأفراد والجهات التي تقدم نماذج ملهمة في العطاء المجتمعي، مما يجعلها واحدة من أبرز الجوائز الوطنية في هذا المجال.
أهمية الجائزة وتأثيرها في إطار رؤية 2030
تكتسب الجائزة أهمية استراتيجية كونها تتقاطع بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تولي اهتماماً كبيراً بتنمية القطاع غير الربحي ورفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى تعزيز قيم المواطنة الفاعلة وتشجيع العمل التطوعي. من خلال تسليط الضوء على المشاريع الناجحة، تساهم الجائزة في بناء منظومة اجتماعية متكاملة ومستدامة، وتحفز على إيجاد حلول مبتكرة للتحديات الاجتماعية، سواء على المستوى المحلي أو الوطني، كما أنها تعزز مكانة المملكة كنموذج رائد في العمل الإنساني والتنموي على الصعيدين الإقليمي والدولي.
تفاصيل حفل التكريم
ولدى وصول سمو أمير منطقة الرياض مقر الحفل، كان في استقباله معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، رئيس مجلس أمناء الجائزة، المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، وأعضاء مجلس الأمناء. وبعد السلام الملكي، بدأ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم. ثم ألقى المهندس الراجحي كلمة رفع فيها الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين على رعايته الكريمة للجائزة، مثمناً حضور وتشريف سمو أمير الرياض للحفل. وأكد الراجحي أن الجائزة أصبحت منصة وطنية رائدة تحتفي بالإنجازات وتلهم المبدعين في خدمة المجتمع، مشيراً إلى أنها تتناغم مع احتياجات الوطن وتدعم تحقيق رؤيته الطموحة.
نمو مستمر وأثر ملموس
من جانبه، أوضح الأمين العام للجائزة، الدكتور فهد بن حمد المغلوث، أن الجائزة شهدت نمواً ملحوظاً في دورتها الحالية التي حملت عنوان “الذكاء الاجتماعي في خدمة الإنسانية”، حيث استقبلت 754 مشاركة، تأهل منها 158 للتقييم العلمي، وصولاً إلى تكريم 10 فائزين بعد زيارات ميدانية وتحكيم دقيق. وأشار إلى أن إجمالي عدد الفائزين منذ انطلاق الجائزة وصل إلى 143 فائزاً، استفاد من برامجهم ومبادراتهم أكثر من 6.7 مليون مستفيد في مختلف مناطق المملكة. وتوزعت فروع الجائزة لتشمل مجالات حيوية مثل الإنجاز الوطني، والوقف الإسلامي، والمسؤولية الاجتماعية للشركات، والاستدامة البيئية، مما يعكس شمولية رؤيتها.
إعلان الدورة القادمة والفائزون
وفي ختام الحفل، أعلن الدكتور المغلوث عن إطلاق الدورة الرابعة عشرة للجائزة تحت عنوان “تنمية الإنسان وتعزيز التماسك المجتمعي والولاء الوطني”. بعد ذلك، تفضل سمو الأمير فيصل بن بندر بتكريم الفائزين في فروع الجائزة المختلفة، حيث فاز في فرع الإنجاز الوطني مناصفة كل من الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن” والإدارة العامة للتعليم بمنطقة القصيم. وفي فرع الوقف الإسلامي، فاز مناصفة وقف تعظيم الوحيين والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. أما في فرع برامج العمل الاجتماعي، ففازت جمعية مراكز الأحياء بمكة المكرمة وجمعية خدمات الحجاج والمعتمرين بالجوف. وفي فرع رواد العمل الاجتماعي، فاز الأستاذ عبدالله بن صالح العثيم، بينما حصدت شركة الصحراء العالمية للبتروكيماويات “سبكيم” جائزة المسؤولية الاجتماعية، وفازت أمانة منطقة حائل وجامعة الملك خالد بجائزة الاستدامة البيئية مناصفة.


