أُعلن اليوم رسمياً عن فتح باب التقديم على برامج الابتعاث المبتدئ بالتوظيف المقدمة من شركة "طيران الرياض"، وذلك ضمن مسار "واعد"، الذي يُعد أحد المسارات الرئيسية الأربعة لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية بالتعاون الوثيق مع وزارة النقل والخدمات اللوجستية، بهدف تأهيل الكوادر الوطنية الشابة للعمل في قطاع الطيران المتنامي في المملكة.
ويكتسب هذا الإعلان أهمية خاصة نظراً لطبيعة مسار "واعد"، الذي يهدف بشكل مباشر إلى ربط الابتعاث بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل، من خلال إعادة تأهيل المبتعثين أو تعزيز قدراتهم في تخصصات دقيقة ونوعية. وتضمن هذه البرامج للمقبولين وظائف مضمونة بعد التخرج في شركة طيران الرياض، مما يعكس التزام المملكة بخفض معدلات البطالة ورفع كفاءة رأس المال البشري السعودي.
وفي سياق الخلفية التاريخية والاقتصادية لهذا الحدث، تعد شركة "طيران الرياض"، التي أطلقها صاحب السمو الملكي ولي العهد -حفظه الله- والمملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، ركيزة أساسية في استراتيجية المملكة لتحويل الرياض إلى بوابة عالمية للنقل والتجارة والسياحة. وتسعى الناقلة الجوية الجديدة إلى ربط العاصمة السعودية بأكثر من 100 وجهة حول العالم بحلول عام 2030، وهو ما يتطلب بناء قاعدة صلبة من الكفاءات الوطنية المؤهلة وفق أعلى المعايير العالمية لقيادة وتشغيل هذا الأسطول الحديث.
وتنسجم هذه الخطوة تماماً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي تهدف إلى جعل المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً يربط القارات الثلاث. فمن خلال الاستثمار في تعليم وتدريب الشباب السعودي في أرقى الجامعات والمعاهد العالمية المتخصصة في علوم الطيران والهندسة والخدمات اللوجستية، تضمن المملكة استدامة هذا القطاع الحيوي وتقليل الاعتماد على الخبرات الأجنبية، محققة بذلك أهداف التوطين النوعي في الوظائف القيادية والفنية.
ويُتوقع أن يكون لهذا البرنامج تأثير إيجابي واسع النطاق، ليس فقط على مستوى توفير فرص العمل، بل في تعزيز مكانة المملكة كدولة رائدة في صناعة الطيران إقليمياً ودولياً. إن تمكين الشباب السعودي من الحصول على تعليم نوعي منتهٍ بالتوظيف في شركة بحجم طموحات "طيران الرياض" يمثل نقلة نوعية في مسيرة التنمية الوطنية الشاملة.


