في خطوة استراتيجية تعكس طموحاتها الكبيرة، أعلن طيران الرياض، الناقل الجوي الوطني الجديد في المملكة العربية السعودية، عن اختيار العاصمة المصرية القاهرة لتكون ثاني وجهاته الإقليمية والثالثة ضمن شبكته الدولية المتنامية. ويأتي هذا الإعلان لتدشين رحلات يومية مباشرة بين مطار الملك خالد الدولي بالرياض (RUH) ومطار القاهرة الدولي (CAI)، مما يمثل جسراً جوياً جديداً يربط بين اثنتين من أكبر عواصم العالم العربي.
تكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة كونها تأتي في إطار خطة التوسع الطموحة للشركة، والتي تهدف إلى ربط العاصمة السعودية بأكثر من 100 وجهة عالمية بحلول عام 2030. وقال توني دوغلاس، الرئيس التنفيذي لشركة طيران الرياض: “يمثل إطلاق القاهرة وجهةً ثالثة لنا بعد لندن ودبي خطوة جديدة في مسيرتنا نحو ربط الرياض بالعالم، وربط العالم بالرياض”.
سياق استراتيجي يتماشى مع رؤية 2030
لا يمكن فصل إطلاق هذا المسار الجوي الحيوي عن السياق الأوسع لـرؤية المملكة 2030. فطيران الرياض، الذي تم تأسيسه من قبل صندوق الاستثمارات العامة، يلعب دوراً محورياً في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية والاستراتيجية الوطنية للسياحة. تهدف هذه الاستراتيجيات إلى تحويل المملكة إلى مركز عالمي للطيران والخدمات اللوجستية، وجذب 100 مليون زائر سنوياً بحلول نهاية العقد. ومن خلال تعزيز الربط الجوي مع أسواق رئيسية مثل مصر، يساهم طيران الرياض بشكل مباشر في تحقيق هذه الأهداف الطموحة.
أهمية تاريخية واقتصادية لمسار الرياض-القاهرة
تتمتع العلاقات السعودية المصرية بروابط تاريخية وثقافية واقتصادية عميقة، وينعكس ذلك بوضوح في حجم حركة السفر بين البلدين. يُعد خط الرياض-القاهرة واحداً من أكثر المسارات الجوية ازدحاماً في المنطقة، حيث بلغ عدد المسافرين بين العاصمتين حوالي 2.7 مليون مسافر. ويخدم هذا الخط شرائح متنوعة من المسافرين، بما في ذلك رجال الأعمال، والسياح، والمعتمرين والحجاج، بالإضافة إلى الجالية المصرية الكبيرة المقيمة في المملكة.
ومن المتوقع أن يؤدي دخول طيران الرياض على هذا الخط إلى زيادة السعة المقعدية، وتعزيز المنافسة الصحية بين شركات الطيران، مما يعود بالنفع على المسافرين من خلال توفير خيارات أوسع وأسعار تنافسية. كما سيساهم في تنشيط الحركة السياحية البينية ودعم التبادل التجاري والاستثماري بين أكبر اقتصادين في المنطقة.
تجربة سفر بمعايير عالمية
يَعِد طيران الرياض بتقديم تجربة سفر استثنائية لضيوفه على متن أسطوله الحديث من طائرات بوينج دريملاينر (B787-9). تجمع هذه الطائرات بين الكفاءة التشغيلية المتقدمة وأحدث التقنيات الرقمية، مع توفير مستويات غير مسبوقة من الراحة والرفاهية للمسافرين. ويأتي هذا الالتزام بالجودة كجزء من استراتيجية الشركة لترسيخ مكانتها كشركة طيران عالمية رائدة ترتكز على الابتكار وكرم الضيافة السعودي الأصيل.


