رينات اخمبيكوف: إلهام في بطولة آسيا للدراجات بالقصيم

رينات اخمبيكوف: إلهام في بطولة آسيا للدراجات بالقصيم

11.02.2026
7 mins read
بعمر 71 عاماً، يشارك الدراج الكازاخستاني رينات اخمبيكوف في بطولة آسيا للدراجات بالقصيم، مقدماً رسالة ملهمة في الشغف والإصرار الذي لا يعرف عمراً.

في مشهد يجسد أسمى معاني الشغف والإصرار، يبرز الدراج الكازاخستاني رينات اخمبيكوف، البالغ من العمر 71 عاماً، كأكبر المشاركين سناً في بطولة آسيا للدراجات المقامة في منطقة القصيم بالمملكة العربية السعودية. لا يشارك اخمبيكوف كضيف شرف، بل كمنافس حقيقي في فئة الأساتذة (Masters) لما فوق 70 عاماً، مقدماً رسالة قوية بأن الإرادة والعزيمة لا تعترفان بعمر أو زمن.

بدأت حكاية اخمبيكوف مع الدراجة الهوائية في سن مبكرة، حيث انطلق في رحلته الرياضية وهو في الثالثة عشرة من عمره. لم تكن هذه العلاقة مجرد هواية عابرة، بل تحولت إلى أسلوب حياة متكامل رافقه عبر عقود من الزمن، ومنحته طاقة متجددة ودافعاً للاستمرار. يؤكد اخمبيكوف أن الرياضة لا تقاس بالأرقام، بل بقوة الإرادة، وهو المبدأ الذي يدفعه للمنافسة على أعلى المستويات حتى اليوم.

السياق التاريخي وأهمية بطولة آسيا للدراجات

تُعد بطولة آسيا للدراجات واحدة من أبرز الفعاليات الرياضية على مستوى القارة، حيث ينظمها الاتحاد الآسيوي للدراجات (ACC) وتجمع نخبة الدراجين من مختلف الدول للتنافس على الألقاب القارية. استضافة المملكة العربية السعودية لهذه البطولة، وتحديداً في منطقة القصيم، تأتي في إطار رؤية 2030 الطموحة التي تهدف إلى تعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي للرياضة والسياحة، وإبراز قدراتها التنظيمية العالية في استضافة الأحداث الدولية الكبرى. كما تساهم هذه الاستضافة في نشر ثقافة ركوب الدراجات وتشجيع ممارسة الرياضة بين أفراد المجتمع المحلي.

تأثير المشاركة وأبعادها الملهمة

تتجاوز مشاركة رينات اخمبيكوف حدود المنافسة الرياضية لتصبح قصة إلهام عالمية. فعلى الصعيد المحلي، يقدم نموذجاً فريداً للشباب السعودي حول أهمية الرياضة كجزء أساسي من جودة الحياة والصحة البدنية. أما على الصعيد الدولي، فإن وجود رياضي في السبعينيات من عمره ينافس بقوة يسلط الضوء على أهمية فئات الأساتذة (Masters) في البطولات الكبرى، والتي تشجع على ممارسة الرياضة مدى الحياة وتثبت أن العطاء الرياضي لا يتوقف عند سن معينة.

وقد عبر اخمبيكوف عن إعجابه الشديد بالنسخة الحالية من البطولة، واصفاً إياها بأنها “الأجمل والأكثر اكتمالاً” بين جميع النسخ التي شارك فيها. وأرجع تميزها إلى شموليتها للفئات العمرية المختلفة، خاصة فئته التي لم تكن حاضرة في بعض النسخ السابقة، مما منحه فرصة جديدة لتحقيق الميداليات. وفي أول زيارة له إلى المملكة، أبدى سعادته البالغة بالتنظيم المبهر ومقر السباق المجهز على أعلى مستوى، مؤكداً أن التجربة فاقت كل توقعاته.

في الختام، لم تكن رحلة رينات اخمبيكوف إلى القصيم مجرد مشاركة رياضية، بل كانت فصلاً جديداً في قصة ملهمة تؤكد أن الشغف هو الوقود الحقيقي الذي يدفع الإنسان لتجاوز كل الحواجز، وأن الدراجة قد تكون بالفعل رفيقة العمر حتى في السبعينيات.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى