أعرب المهاجم البرازيلي الشاب ريكاردو ماتياس، المنضم حديثاً إلى صفوف الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي السعودي، عن مشاعره الجياشة في أول تعليق له عقب إتمام إجراءات انتقاله رسمياً إلى قلعة "الراقي". وتأتي هذه الخطوة بعد مفاوضات ناجحة تكللت بالاتفاق على كافة البنود المالية والتعاقدية بين الأطراف المعنية.
رسالة وداع وبداية جديدة
وفي منشور مؤثر عبر حسابه الرسمي على منصة "إنستغرام"، ودع ماتياس ناديه السابق بكلمات عاطفية تعكس عمق ارتباطه بالمكان الذي نشأ فيه كروياً. وكتب اللاعب البرازيلي: "وصلت وأنا عمري 15 فقط، أحمل أحلامًا ومخاوف وأمل احتضنني الفريق، علّمني، وجعلني أنمو من الفئات السنية إلى الفريق الأول. عشت مع أشخاص رائعين وعشت لحظات ستبقى محفورة في الذاكرة إلى الأبد. نادٍ لم يصنعني كلاعب فقط، بل كإنسان أيضًا، شكرًا على كل شيء".
تفاصيل العقد والاستثمار المستقبلي
نجحت إدارة النادي الأهلي في تأمين خدمات الموهبة البرازيلية بعقد طويل الأمد يمتد حتى عام 2030، في خطوة تعكس التخطيط الاستراتيجي لإدارة النادي لبناء فريق قوي للمستقبل. وقد بلغت التكلفة المالية للصفقة نحو 10 ملايين يورو، مما يؤكد ثقة النادي الكبيرة في إمكانيات اللاعب وقدرته على تقديم الإضافة الفنية المرجوة في خط الهجوم.
دفعة معنوية بعد الكلاسيكو
يأتي انضمام ماتياس في توقيت مثالي للنادي الأهلي، حيث يعيش الفريق حالة من النشوة الكروية عقب انتصاره الثمين في "كلاسيكو" الكرة السعودية على حساب غريمه التقليدي النصر. وكان "الراقي" قد حسم المواجهة الأخيرة بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين ضمن منافسات الجولة الماضية من دوري روشن للمحترفين، وهو الفوز الذي عزز من الروح المعنوية للاعبين والجماهير، ومهد الطريق لاستقبال الصفقات الجديدة في أجواء إيجابية.
تحول في استراتيجية استقطاب اللاعبين
تُعد صفقة ريكاردو ماتياس دليلاً واضحاً على التحول النوعي في استراتيجية التعاقدات داخل دوري روشن السعودي. فبعد مرحلة استقطاب النجوم العالميين المخضرمين، بدأت الأندية السعودية، وعلى رأسها الأهلي، في التركيز على المواهب الشابة الصاعدة من أوروبا وأمريكا الجنوبية. هذا التوجه يتماشى مع أهداف مشروع تطوير كرة القدم السعودية ليكون الدوري ضمن الأفضل عالمياً، ليس فقط من خلال الأسماء الرنانة، بل عبر ضمان الاستدامة والمنافسة طويلة الأمد من خلال لاعبين صغار السن قادرين على العطاء لسنوات عديدة قادمة، مما يعزز من القيمة السوقية والفنية للدوري إقليمياً ودولياً.


