وسط حالة من الترقب العالمي، تتجه أنظار عشاق سلسلة ألعاب الرعب الأسطورية نحو الفصل القادم، “ريزيدنت إيفل 9”. على الرغم من أن شركة “كابكوم” (Capcom) لم تكشف رسميًا عن اللعبة بعد، إلا أن التسريبات والشائعات التي تدور في مجتمع اللاعبين ترسم صورة أولية لما قد تكون عليه هذه التجربة المرتقبة، والتي يُشاع أنها قد تحمل الاسم الرمزي “Requiem”. هذه التكهنات تشير إلى أننا لسنا أمام مجرد لعبة رعب عادية، بل أمام لحظة مفصلية قد تعيد تعريف هوية السلسلة من جديد.
إرث عريق وتطور مستمر
انطلقت سلسلة “ريزيدنت إيفل” (Resident Evil) لأول مرة في عام 1996، لتؤسس لنوع “رعب البقاء” (Survival Horror) وتصبح واحدة من أهم العلامات التجارية في تاريخ صناعة الألعاب. على مدار أكثر من عقدين، مرت السلسلة بتحولات جذرية، بدءًا من الكاميرا الثابتة والأجواء الخانقة في الأجزاء الأولى، مرورًا بالتحول نحو الأكشن والمغامرة في الجزء الرابع الذي أحدث ثورة في ألعاب التصويب من منظور الشخص الثالث، وصولًا إلى العودة المظفرة لجذور الرعب النفسي مع “ريزيدنت إيفل 7: بايوهازارد” (Resident Evil 7: Biohazard) الذي قدم منظور الشخص الأول لأول مرة في السلسلة الرئيسية.
خاتمة ملحمة عائلة وينترز؟
شكّل كل من الجزء السابع والثامن “Resident Evil Village” قصة متكاملة تتمحور حول شخصية “إيثان وينترز” ورحلته المأساوية لإنقاذ عائلته. ويتوقع المحللون واللاعبون على حد سواء أن يكون الجزء التاسع هو الخاتمة لهذه الثلاثية، حيث من المرجح أن تستكمل القصة مع ابنته “روز” التي ظهرت قدراتها الخارقة في نهاية الجزء الثامن وتوسعة “Shadows of Rose”. هذا الربط السردي يضع “ريزيدنت إيفل 9” في موقع حساس، حيث تحمل على عاتقها مسؤولية تقديم نهاية مرضية لواحدة من أكثر القصص تأثيرًا في تاريخ السلسلة الحديث.
أهمية الحدث والتأثير المتوقع
لا تقتصر أهمية “ريزيدنت إيفل 9” على كونها مجرد إصدار جديد، بل تمثل حدثًا ضخمًا في صناعة الألعاب. تشير التسريبات إلى أن اللعبة قيد التطوير منذ عدة سنوات، ربما حتى قبل إطلاق الجزء الثامن، وبميزانية هي الأضخم في تاريخ السلسلة. يُتوقع أن تستغل اللعبة أقصى إمكانيات أجهزة الجيل الجديد (PlayStation 5 و Xbox Series X/S) لتقديم رسوميات واقعية وتجربة صوتية غامرة ترفع معايير الرعب إلى مستوى غير مسبوق. على الصعيد العالمي، أي نجاح كبير للعبة سيعزز من مكانة “كابكوم” كشركة رائدة في تطوير ألعاب الرعب، وقد يلهم مطورين آخرين لتبني توجهات جديدة في هذا النوع. إنها ليست مجرد لعبة، بل هي محرك محتمل للابتكار في الصناعة بأكملها، وينتظرها الملايين بفارغ الصبر لمعرفة كيف ستدفع حدود الخوف مرة أخرى.


