أعلن المدير الفني للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، الفرنسي هيرفي رينارد، عن قرار طبي وفني أربك حسابات الجماهير الرياضية، حيث تم تأكيد استبعاد زكريا هوساوي، الظهير الأيسر المتألق في صفوف النادي الأهلي، من المعسكر الإعدادي الحالي للأخضر. يأتي هذا القرار في وقت حساس للغاية، حيث يستعد المنتخب الوطني لخوض مواجهات ودية ورسمية هامة ضمن البرنامج التحضيري المكثف لبطولة كأس العالم 2026، والتي تمثل الهدف الأسمى للكرة السعودية في المرحلة المقبلة لتعزيز مكانتها على الخارطة الدولية.
كواليس استبعاد زكريا هوساوي والتقرير الطبي
لم يكن قرار استبعاد زكريا هوساوي فنياً بأي حال من الأحوال، بل جاء نتيجة لظروف قاهرة فرضتها الإصابة. فقد نشر الاتحاد السعودي لكرة القدم بياناً رسمياً وتفصيلياً عبر حسابه الموثق على منصة إكس، أوضح فيه أن المدرب هيرفي رينارد اتخذ هذا القرار بناءً على توصيات الجهاز الطبي. وأكد التقرير الطبي المرفق صعوبة استمرار اللاعب في التدريبات الجماعية لمعسكر المنتخب، مما استدعى السماح له بمغادرة المعسكر فوراً والعودة إلى ناديه، النادي الأهلي السعودي، للبدء في تنفيذ برنامج علاجي وتأهيلي مخصص لضمان تعافيه التام وعودته للملاعب في أسرع وقت ممكن.
تحديات الإصابات تلاحق رينارد في رحلة المونديال
لا يقتصر الأمر على هوساوي فحسب، بل إن هذا الغياب يفتح الباب للحديث عن التحديات البدنية التي تواجه الأجهزة الفنية للمنتخبات الوطنية تاريخياً خلال فترات التوقف الدولي. فقد جاء خروج لاعب الأهلي من القائمة ليكون استمراراً لسلسلة من الغيابات الرسمية التي ضربت صفوف الأخضر مؤخراً. وسبق هذا القرار استبعاد ثنائي من أهم ركائز المنتخب، وهما المدافع الصلب حسان تمبكتي، ونجم خط الوسط والهجوم سالم الدوسري، وذلك بسبب تعرضهما لإصابات مختلفة خلال الفترة الماضية. هذه الغيابات المتتالية تضع المدرب الفرنسي أمام اختبار حقيقي لإيجاد البدائل المناسبة، وتجهيز دكة بدلاء قادرة على سد الفراغ، وهو ما يعكس أهمية بناء قاعدة واسعة من اللاعبين الجاهزين دولياً.
تأثير الغيابات على خطة الأخضر لمواجهة مصر وصربيا
تكتسب هذه المرحلة التحضيرية أهمية بالغة على المستويين الإقليمي والدولي، حيث يسعى المنتخب السعودي لإثبات جاهزيته التامة للمنافسة بقوة على بطاقات التأهل لمونديال 2026. وفي هذا السياق، يواصل الأخضر استعداداته المكثفة لملاقاة نظيره المنتخب المصري الشقيق في مواجهة مرتقبة، والتي من المقرر أن تقام بصورة رسمية في تمام الساعة الثامنة والنصف من مساء يوم الجمعة القادم على أرضية ملعب الإنماء. وتعتبر هذه المباراة، إلى جانب المواجهة المقررة أمام منتخب صربيا، محطات قياس حقيقية لمستوى الانسجام بين اللاعبين وتطبيق الأفكار التكتيكية لرينارد.
غياب لاعبين بحجم هوساوي والدوسري وتمبكتي سيجبر الجهاز الفني على تجربة أسماء جديدة وتعديل بعض الخطط التكتيكية، خاصة في الشق الدفاعي وبناء الهجمات من الأطراف. ورغم قسوة الإصابات، إلا أن هذه المباريات التحضيرية القوية تمنح المنتخب فرصة ذهبية للاحتكاك بمدارس كروية متنوعة، مما يعزز من خبرات اللاعبين ويرفع من الجاهزية العامة للمنتخب قبل الدخول في المعترك الرسمي للتصفيات، بما يلبي طموحات الشارع الرياضي السعودي.


