اتخذ المدير الفني الفرنسي هيرفي رينارد خطوة حاسمة تتعلق بمركز حارس المنتخب السعودي خلال المواجهة الودية المرتقبة أمام منتخب صربيا. جاء هذا التوجه الفني السريع في أعقاب الهفوة التي وقع فيها الحارس الشاب نواف العقيدي خلال المباراة الودية الأخيرة التي جمعت “الأخضر” بالمنتخب المصري على أرضية ملعب الإنتماء، والتي انتهت بنتيجة قاسية أثارت الكثير من التساؤلات في الشارع الرياضي حول جاهزية الخط الخلفي.
عودة محمد العويس لحماية عرين حارس المنتخب السعودي
ويميل المدرب الفرنسي المخضرم هيرفي رينارد إلى منح الفرصة كاملة للحارس صاحب الخبرة الطويلة محمد العويس، ليتولى مسؤولية الدفاع عن المرمى وقيادة مركز حارس المنتخب السعودي خلال اللقاء القوي الذي سيجمع المنتخبين يوم الثلاثاء المقبل. يُعد العويس واحداً من أبرز الأسماء التي يعتمد عليها رينارد تاريخياً، حيث سبق وأن قدما معاً مستويات استثنائية، لعل أبرزها الأداء البطولي في نهائيات كأس العالم 2022 في قطر، وتحديداً في المباراة التاريخية التي انتهت بالانتصار الملحمي على المنتخب الأرجنتيني. هذه الخبرة الدولية الكبيرة تجعل من العويس الخيار الأمثل لإعادة التوازن والهدوء للخط الخلفي للأخضر في هذه المرحلة الحساسة. ويعول الجهاز الفني على توجيهات العويس لزملائه المدافعين، خاصة في ظل الضغط الهجومي المتوقع من المنتخب الصربي الذي يمتلك عناصر محترفة في كبرى الدوريات الأوروبية.
مساعي حثيثة لمصالحة الجماهير بعد كبوة الفراعنة
ويتطلع “الأخضر” السعودي من خلال مواجهة صربيا إلى تحسين الصورة الفنية والذهنية للفريق، وذلك بعد أن سيطرت حالة من الغضب والإحباط على الجماهير السعودية عقب الهزيمة الثقيلة أمام المنتخب المصري برباعية نظيفة. تمثل هذه المباراة الودية أهمية كبرى، ليس فقط على مستوى النتيجة، بل في استعادة الثقة المفقودة وتصحيح الأخطاء التكتيكية قبل الدخول في المعتركات الرسمية القادمة، سواء في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم أو الاستحقاقات القارية الأخرى. وتعتبر المباريات الودية القوية ضد منتخبات أوروبية مثل صربيا فرصة ذهبية للاحتكاك بمدارس كروية مختلفة، مما يرفع من الجاهزية البدنية والفنية للاعبين. يدرك الجهاز الفني أن الاستقرار الدفاعي يبدأ من حراسة المرمى، مما يفسر التغييرات العاجلة التي أجراها المدرب لإعادة الانضباط التكتيكي.
استبعادات فنية وإعادة هيكلة لصفوف الأخضر
وفي سياق متصل بإعادة ترتيب الأوراق، لم تقتصر قرارات رينارد على تغيير حراسة المرمى فحسب، بل امتدت لتشمل خط الدفاع. فقد قرر المدرب الفرنسي استبعاد الثنائي حسن كادش وعلي لاجامي من معسكر المنتخب بناءً على رؤية فنية بحتة. يعكس هذا القرار رفض رينارد لفكرة استمرار بعض الأسماء التي لم تقدم المردود التكتيكي المطلوب في المواجهة السابقة، مما يؤكد على صرامة المرحلة الحالية وجديتها. يسعى رينارد من خلال هذه التعديلات إلى خلق بيئة تنافسية عالية بين اللاعبين، لضمان جاهزية الجميع لتمثيل المنتخب الوطني بأفضل صورة ممكنة في المحافل الدولية القادمة، وإثبات أن الخسارة الأخيرة كانت مجرد كبوة عابرة في مسيرة إعداد المنتخب نحو تحقيق أهدافه المستقبلية.


