إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية في بلجراد: التفاصيل الكاملة

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية في بلجراد: التفاصيل الكاملة

ديسمبر 29, 2025
7 mins read
نجحت الشرطة الصربية في إزالة قنبلة أمريكية تزن 470 كجم من الحرب العالمية الثانية في بلجراد. تعرف على تفاصيل العملية وتاريخ القصف الجوي للمدينة.

في عملية أمنية دقيقة استدعت استنفاراً واسعاً، أعلنت السلطات الصربية نجاحها في إزالة قنبلة جوية ضخمة تزن 470 كيلوجراماً، تعود حقبتها إلى الحرب العالمية الثانية، وذلك بعد العثور عليها في موقع ورشة بناء بوسط العاصمة بلجراد. وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على الإرث الثقيل للحروب التي شهدتها المنطقة الأوروبية، والمخاطر الكامنة تحت الأرض رغم مرور عقود على انتهاء الصراعات.

تفاصيل العملية الأمنية وإجراءات السلامة

أوضحت الشرطة الصربية أن القنبلة المكتشفة هي من طراز “إيه إن-إم 44” (AN-M44) أمريكية الصنع، وكانت تحتوي على كمية هائلة من المتفجرات. ونظراً لموقع الورشة الحساس بالقرب من مناطق سكنية مأهولة ومركز للتسوق، تعاملت فرق تفكيك المتفجرات مع الموقف بحذر شديد. وقبيل البدء في عملية النقل، نفذت السلطات عملية استطلاع هندسي دقيقة لضمان توفر “ظروف آمنة” تماماً، حيث طُلب من سكان المباني المجاورة إخلاء منازلهم مؤقتاً ونقل سياراتهم لتسهيل حركة الآليات الثقيلة وتجنب أي أضرار عرضية.

وقد تم نقل القنبلة بنجاح إلى مركز تدريب عسكري يقع على بعد 180 كيلومتراً من العاصمة، حيث سيقوم الخبراء بتفكيكها وتدميرها بشكل آمن خلال الأيام المقبلة بعيداً عن التجمعات السكانية.

السياق التاريخي: قصف الحلفاء لبلجراد عام 1944

يعيد هذا الاكتشاف التذكير بفترة عصيبة من تاريخ بلجراد؛ فالقنبلة هي من مخلفات الغارات الجوية المكثفة التي نفذتها قوات الحلفاء في عام 1944. فبينما كانت الحرب العالمية الثانية تقترب من نهايتها، شنت الطائرات الأمريكية والبريطانية غارات استهدفت مواقع القوات الألمانية النازية والبنية التحتية التي كانت تسيطر عليها في يوغوسلافيا السابقة. وكان الهدف الرئيسي هو إضعاف القبضة النازية تمهيداً لتحرير بلجراد، إلا أن هذه الغارات خلفت وراءها عدداً من القنابل غير المنفجرة التي لا تزال تظهر بين الحين والآخر أثناء عمليات الحفر والبناء الحديثة.

سجل حافل بالمخلفات الحربية في صربيا

لا تعد هذه الحادثة فريدة من نوعها في صربيا، التي شهدت أراضيها صراعات متعددة عبر القرن الماضي. ففي سبتمبر 2024، تم استخراج قذيفة مدفعية تزن نحو 300 كيلوجرام ويعود عمرها لقرابة 100 عام (من حقبة الحرب العالمية الأولى) بالقرب من مبنى البرلمان الصربي. كما شهدت السنوات الأخيرة العثور على قنابل تعود لحملة قصف حلف شمال الأطلسي (الناتو) عام 1999، بالإضافة إلى قنبلة أخرى من الحرب العالمية الثانية بوزن 242 كيلوجراماً أزيلت في عام 2021 من ضاحية في بلجراد. وتؤكد هذه الاكتشافات المتكررة أهمية إجراء مسوحات جيولوجية وأمنية دقيقة قبل البدء في المشاريع العمرانية الكبرى في المدن الأوروبية التاريخية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى