وجهت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي دعوة هامة إلى كافة قاصدي الحرمين الشريفين من المصلين والمعتمرين والزوار، تحثهم فيها على ضرورة الالتزام بآداب يوم الجمعة، واستشعار عظمة الزمان والمكان، بما يحقق مقاصد العبادة ويعكس الصورة المشرقة للمسلمين في أطهر بقاع الأرض.
أهمية الالتزام بالآداب الشرعية
وأكدت الرئاسة في بيانها على جملة من الآداب والسنن التي ينبغي للمسلم مراعاتها في هذا اليوم الفضيل، وفي مقدمتها التبكير في الذهاب إلى الصلاة، لما في ذلك من أجر عظيم واستعداد نفسي وروحاني لأداء الفريضة. كما شددت على أهمية الحرص على الطهارة الكاملة، والتطيب، ولبس أحسن الثياب، اقتداءً بسنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، بالإضافة إلى التحلي بالسكينة والوقار أثناء الدخول والخروج.
ومن أبرز التوجيهات التي ركزت عليها الرئاسة، ضرورة الإنصات الجيد لخطبة الجمعة، وتجنب كل ما قد يشغل عن الذكر أو يلهي عن متابعة الخطيب، بما في ذلك الأحاديث الجانبية أو الانشغال بالهواتف المحمولة، مشيرة إلى أن الالتزام بهذه الآداب يعد مظهراً من مظاهر تعظيم شعائر الله في القلوب.
مكانة يوم الجمعة وفضل الحرمين
ويكتسب هذا التوجيه أهمية مضاعفة نظراً لمكانة يوم الجمعة في الإسلام، فهو خير يوم طلعت فيه الشمس، وعيد الأسبوع للمسلمين. وعندما يجتمع شرف الزمان في يوم الجمعة مع شرف المكان في الحرمين الشريفين، تتضاعف الحسنات وتسمو الأرواح. لذا، تسعى رئاسة الشؤون الدينية من خلال هذه الرسائل التوعوية إلى تعميق الوازع الديني لدى الزوار، وتذكيرهم بقدسية المكان الذي يتواجدون فيه، مما يستوجب أقصى درجات التأدب والخشوع.
تعزيز البيئة التعبدية والتنظيمية
وتأتي هذه الدعوات في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لخدمة ضيوف الرحمن، حيث تهدف هذه التوجيهات الإرشادية إلى تهيئة الأجواء التعبدية المثالية التي تعين المصلين على أداء عباداتهم بطمأنينة وخشوع. كما أن التزام المصلين بالتعليمات والتنظيمات التي تضعها الجهات المعنية يسهم بشكل مباشر في انسيابية الحركة، وتخفيف الزحام، وضمان سلامة وراحة الجميع داخل أروقة الحرمين وساحاتهما.
واختتمت الرئاسة توجيهاتها بدعوة عموم المصلين إلى التعاون مع العاملين في الحرمين الشريفين، والتقيد بالتعليمات الميدانية، لضمان استمرار جودة الخدمات الدينية والتنظيمية المقدمة، سائلة الله أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال.


