تسجيل مزاين مهرجان خادم الحرمين للهجن 2026: الشروط والجوائز

تسجيل مزاين مهرجان خادم الحرمين للهجن 2026: الشروط والجوائز

يناير 18, 2026
8 mins read
انطلاق تسجيل أشواط المزاين في مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن 2026 بميدان الجنادرية. جوائز مليونية ومنافسات تراثية لفئات الفردي مفاريد وبكار.

أعلنت اللجنة المنظمة لمهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن 2026، رسمياً عن فتح باب استقبال طلبات تسجيل ملاك الإبل الراغبين في المشاركة ضمن أشواط “المزاين” المستحدثة والمخصصة لفئة (فردي مفاريد – بكار). وتأتي هذه الخطوة الهامة ضمن التحضيرات النهائية لانطلاق النسخة الثالثة من المهرجان، الذي يعد الحدث الأبرز في روزنامة رياضة الهجن، حيث من المقرر أن تبدأ المنافسات في الثالث والعشرين من شهر يناير الجاري على أرضية ميدان الجنادرية التاريخي، الذي يمثل رمزاً عريقاً للتراث السعودي الأصيل.

وتشهد النسخة الحالية تطوراً نوعياً بإدراج أشواط “المزاين” كجزء أساسي من الفعاليات المصاحبة، وذلك بتنظيم مشترك وتنسيق عالي المستوى بين الاتحاد السعودي للهجن ونادي الإبل. وتهدف هذه الشراكة الاستراتيجية إلى توحيد الجهود لخدمة الموروث الشعبي، وإبراز جماليات الإبل في منافسات تتسم بالشفافية والاحترافية، مما يعكس المكانة الثقافية العميقة التي تحتلها الإبل في وجدان المجتمع السعودي. وقد رصدت اللجنة المنظمة جوائز مالية قيمة لهذه الفئة تحديداً، حيث تم تخصيص مبلغ 2.7 مليون ريال سعودي لتكريم الملاك الفائزين، مما يعزز من حدة المنافسة ويرفع من مستوى المشاركات.

وفي سياق الخلفية التاريخية والثقافية، يمثل مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن امتداداً لاهتمام القيادة الرشيدة في المملكة العربية السعودية بتأصيل الموروث الثقافي والحضاري للجزيرة العربية. فالإبل لم تكن مجرد وسيلة تنقل في الماضي، بل هي رفيقة الدرب ورمز للصبر والعطاء، وجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية. ويأتي هذا المهرجان متناغماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تسعى إلى تحويل قطاع الهجن إلى منظومة اقتصادية ورياضية متكاملة، تساهم في تنويع الاقتصاد وجذب السياحة الثقافية، مع الحفاظ على العادات والتقاليد العريقة ونقلها للأجيال القادمة.

وتشمل منافسات أشواط المزاين فئات الألوان الستة الرئيسية المعروفة لدى أهل الاختصاص، وهي: (الوضح، المجاهيم، الصفر، الشعل، الحمر، والشقح). وفي هذا الصدد، دعت اللجنة كافة الملاك الراغبين في خوض غمار هذه التجربة التراثية الفريدة إلى ضرورة مراجعة الشروط والأحكام الفنية، والاطلاع على الجدول الزمني المعتمد عبر المنصات الرسمية للمهرجان، وذلك لضمان استيفاء كافة المتطلبات الفنية والطبية اللازمة قبل صافرة البداية.

وعلى الصعيد الاقتصادي والرياضي، يُعد هذا المهرجان محركاً قوياً للسوق المحلي، حيث ينعش حركة البيع والشراء في قطاع الإبل ومستلزماتها، ويخلق فرصاً استثمارية واعدة. ويتميز المهرجان في نسخته الثالثة بضخامة الأرقام، حيث يشهد إقامة 225 شوطاً متنوعاً على مدار 10 أيام متواصلة من الإثارة والحماس. وتبلغ القيمة الإجمالية للجوائز المالية المرصودة لكافة الفعاليات أكثر من 75 مليون ريال، وهو رقم يعكس حجم الدعم الكبير الذي يحظى به هذا القطاع، مما يجعله قبلة لنخبة الملاك والمضمرين ليس فقط من المملكة، بل من دول مجلس التعاون الخليجي ومختلف دول العالم المهتمة برياضات التراث.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى