ريف السعودية: 5.6 مليار ريال قيمة سوقية ودعم للأمن الغذائي

يناير 12, 2026
7 mins read
كشف برنامج ريف السعودية عن وصول القيمة السوقية لقطاعاته إلى 5.6 مليار ريال بحلول 2025، مما يعزز الأمن الغذائي ويدعم صغار المزارعين وفق رؤية 2030.

كشف برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة، المعروف باسم “ريف السعودية”، عن إنجاز اقتصادي بارز يعكس نجاح الاستراتيجيات الزراعية في المملكة، حيث وصلت القيمة السوقية الإجمالية للقطاعات الرئيسية المدعومة من البرنامج إلى أكثر من 5.6 مليارات ريال سعودي حتى عام 2025م. ويأتي هذا الإعلان ليؤكد الدور المحوري الذي يلعبه القطاع الزراعي في تنويع مصادر الدخل الوطني.

سياق الرؤية والتحول الاقتصادي

لا يمكن قراءة هذه الأرقام بمعزل عن السياق العام لرؤية المملكة 2030، التي وضعت الأمن الغذائي وتنويع الاقتصاد غير النفطي على رأس أولوياتها. فمنذ انطلاق برنامج “ريف السعودية”، سعت المملكة إلى استغلال الميزات النسبية للمناطق الريفية المختلفة، بدءاً من المدرجات الزراعية في الجنوب وصولاً إلى الواحات والمناطق الساحلية، بهدف تحويل الزراعة التقليدية إلى صناعة مستدامة ذات قيمة مضافة عالية.

تفاصيل الأرقام والقطاعات المستهدفة

وفي تفاصيل الإعلان، أوضح المتحدث الرسمي لبرنامج “ريف السعودية”، ماجد البريكان، أن البرنامج نجح في ضخ منتجات بقيم سوقية مليارية في السوق المحلي. وقد تصدر قطاع الفاكهة المشهد بقيمة سوقية تجاوزت 2.3 مليار ريال، مما يشير إلى تحسن كبير في جودة وكمية الإنتاج المحلي. وفي سياق متصل، بلغت قيمة قطاع البن السعودي، الذي يعد موروثاً ثقافياً واقتصادياً هاماً، نحو 825 مليون ريال. وأشار البريكان إلى أن هذه القيمة الإجمالية تغطي القطاعات الخمسة الاستراتيجية للبرنامج وهي: الفاكهة، البن، العسل، الورد، والمحاصيل البعلية.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي

تتجاوز أهمية هذه الأرقام الجانب المادي لتلامس الأثر الاجتماعي والتنموي العميق؛ إذ يساهم البرنامج بشكل مباشر في تحسين دخل ومستوى معيشة صغار المزارعين والأسر المنتجة. وأكد البريكان أن هذا النجاح يعد “نقلة نوعية” في مسار تنمية الريف السعودي، حيث يحفز على الاستمرار في بذل الجهود لتحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من المحاصيل، وتوفير فرص عمل مستدامة لأبناء المناطق الريفية، مما يساهم في الحد من الهجرة إلى المدن وتحقيق الاستقرار الاجتماعي.

الاستدامة البيئية ودعم المنتجين

وإلى جانب الأهداف الاقتصادية، يولي “ريف السعودية” اهتماماً بالغاً بالتوازن البيئي والحفاظ على الموارد الطبيعية، من خلال تشجيع الممارسات الزراعية السليمة. ويقدم البرنامج حزمة متكاملة من الدعم المالي المباشر والخدمات الإرشادية التي تستهدف شرائح متنوعة تشمل صغار المزارعين، ومنتجي العسل، ومربي الماشية، وصغار صيادي الأسماك، بالإضافة إلى قطاع القيمة المضافة الذي يعزز من عوائد المنتجات الزراعية بعد الحصاد.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى