أعلنت شركة البحر الأحمر العالمية، الرائدة في مجال حلول البناء المعيارية وإدارة المرافق، عن خطوة مالية استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز الملاءة المالية لإحدى شركاتها التابعة، وذلك في إطار سعيها المستمر لتوسيع نطاق أعمالها وتنفيذ مشاريعها القائمة بكفاءة عالية.
وفي بيان رسمي نُشر على موقع السوق المالية السعودية “تداول”، كشفت الشركة عن توقيع شركتها التابعة، “شركة التركيبات الأولية للأعمال الكهربائية”، اتفاقية تسهيلات مالية متوافقة مع الضوابط الشرعية مع البنك السعودي للاستثمار. وتبلغ القيمة الإجمالية لهذه التسهيلات 200 مليون ريال سعودي، وتمتد لفترة زمنية تصل إلى 307 أيام، مما يعكس الثقة المتبادلة بين المؤسسة المالية والشركة.
تفاصيل التمويل وأهدافه الاستراتيجية
أوضحت الشركة أن الغرض الرئيسي من الحصول على هذه التسهيلات البنكية هو دعم رأس المال العامل للمشاريع الحالية والمستقبلية. سيتم توجيه التمويل بشكل أساسي لإصدار خطابات ضمانات نهائية، وخطابات ضمان للدفعة المقدمة، بالإضافة إلى تمويل الاعتمادات المستندية العادية بنوعيها (الاطلاع والمؤجل). وتعد هذه الأدوات المالية ركيزة أساسية في قطاع المقاولات والإنشاءات، حيث تضمن استمرارية تدفق المواد والمعدات اللازمة للمشاريع دون تعثر.
هيكل الضمانات المقدمة
لضمان حقوق كافة الأطراف، تم تقديم حزمة من الضمانات القوية مقابل هذا التمويل، وتضمنت:
- سند لأمر بقيمة 200 مليون ريال، موقع من قبل شركة التركيبات الأولية للأعمال الكهربائية، وبضمانة كل من شركة البحر الأحمر العالمية، وشركة ميم سين باء القابضة، بالإضافة إلى ضمانات شخصية من كبار الشركاء.
- ضمان شركات تناسبي ومستمر بقيمة 102 مليون ريال من شركة البحر الأحمر العالمية، مدعوماً بقرارات مجلس الإدارة.
- ضمان شركات بقيمة 68.6 مليون ريال من شركة ميم سين باء القابضة.
- ضمانات شخصية غير قابلة للنقض بقيمة 19.6 مليون ريال من السيد فارس عصمت السعدي، و9.8 مليون ريال من السيد زياد جان الصايغ.
السياق الاقتصادي وأهمية الخطوة
تأتي هذه الاتفاقية في وقت يشهد فيه قطاع البناء والتشييد في المملكة العربية السعودية نموًا متسارعًا مدفوعًا بمشاريع رؤية 2030 العملاقة. وتعتبر شركة “التركيبات الأولية” (First Fix)، التي استحوذت شركة البحر الأحمر العالمية على حصة أغلبية فيها في وقت سابق، ذراعاً حيوياً متخصصاً في الأعمال الكهروميكانيكية (MEP). ويعد تأمين السيولة النقدية لهذه الشركة أمراً حاسماً لتمكينها من الدخول في مناقصات جديدة وتنفيذ عقودها الحالية بجودة عالية.
ويعكس تعاون البنك السعودي للاستثمار مع شركات القطاع الصناعي والمقاولات التزام القطاع المصرفي السعودي بدعم نمو الشركات الوطنية، وتوفير الحلول التمويلية التي تساهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، مما يعزز من قدرة الشركات المحلية على المنافسة وتنفيذ المشاريع الكبرى.


