أعلنت شركة “البحر الأحمر العالمية”، إحدى الشركات الرائدة المنفذة للمشاريع العملاقة في المملكة العربية السعودية، عن خطوة استراتيجية جديدة تمثلت في توقيع شركتها التابعة، “التركيبات الأولية للأعمال الكهربائية”، عقدًا من الباطن مع شركة “قادة البناء الحديث”. تبلغ قيمة العقد 175.93 مليون ريال سعودي، ويهدف إلى تنفيذ مجموعة متكاملة من الأعمال الميكانيكية والكهربائية والسباكة (MEP)، بالإضافة إلى الأعمال المدنية والهندسية المرتبطة بها في أحد مشاريعها الحيوية في العاصمة الرياض.
يأتي هذا العقد في سياق أوسع يعكس الدور المحوري الذي تلعبه “البحر الأحمر العالمية” في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030. فبصفتها شركة مملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة (PIF)، تقود “البحر الأحمر العالمية” تطوير وجهات سياحية فاخرة ومستدامة على ساحل البحر الأحمر، أبرزها مشروع “البحر الأحمر” و”أمالا”، والتي تهدف إلى وضع المملكة على خريطة السياحة العالمية مع الالتزام بأعلى معايير الحفاظ على البيئة والتنمية المتجددة. ويمثل هذا المشروع في الرياض توسعًا في نطاق عمليات الشركة، مؤكدًا على قدراتها ككيان تطويري شامل لا تقتصر أنشطته على المشاريع الساحلية فقط.
وفقًا للبيان الصادر على “تداول السعودية” يوم الثلاثاء، يمتد العقد لمدة 30 شهرًا، ويشمل نطاق الأعمال توريد وتركيب واختبار وتسليم جميع الأعمال الميكانيكية والكهربائية والمدنية المتعلقة بالمشروع. وتُعد هذه الشراكة مع “قادة البناء الحديث”، وهي شركة وطنية رائدة، تجسيدًا لالتزام “البحر الأحمر العالمية” بدعم المحتوى المحلي وتمكين شركات القطاع الخاص السعودية، مما يساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة في قطاع الإنشاءات والهندسة.
يحمل هذا المشروع أهمية استراتيجية على الصعيدين المحلي والاقتصادي. فعلى المستوى المحلي، يساهم العقد في تحفيز قطاع المقاولات في الرياض، التي تشهد نهضة عمرانية غير مسبوقة. كما يعزز من نقل الخبرات وتوطين التقنيات المتقدمة في مجال الإنشاءات. أما على الصعيد الاقتصادي، فيعكس العقد استمرارية تدفق الاستثمارات في المشاريع الكبرى، مما يعزز ثقة المستثمرين ويحرك عجلة النمو في القطاعات غير النفطية، وهو هدف أساسي لرؤية المملكة.
وتتوقع الشركة أن يبدأ الأثر المالي لهذا العقد بالظهور في نتائجها المالية ابتداءً من الربع الأول من عام 2026. الجدير بالذكر أن هناك أطرافًا ذات علاقة في هذا العقد، وهما شركتا “البحر الأحمر العالمية” و”ميم سين باء القابضة”. ويؤكد هذا التعاون على قوة ومتانة المنظومة الاقتصادية السعودية وقدرتها على تنفيذ مشاريع عملاقة بمعايير عالمية، مما يعزز مكانة المملكة كوجهة جاذبة للاستثمارات والأعمال.


