في خطوة تعزز من مكانة المملكة العربية السعودية كحاضنة رئيسية للإبداع السينمائي في المنطقة، أعلن صندوق البحر الأحمر، الذراع التمويلية لمؤسسة البحر الأحمر السينمائي، عن فتح باب التقديم لدعم المشاريع السينمائية في مرحلة ما بعد الإنتاج. وتستمر فترة التقديم لهذه الجولة الأولى من العام الجاري ابتداءً من اليوم وحتى 27 يناير 2026، مما يمنح صناع الأفلام فرصة حيوية لاستكمال أعمالهم الفنية.
نطاق الدعم والفئات المستهدفة
تركز هذه الدورة التمويلية بشكل أساسي على المشاريع التي تجاوزت مرحلة التصوير وتستعد للدخول في العمليات الفنية النهائية. ويشمل الدعم فئات متنوعة تضم الأفلام الروائية الطويلة، والأفلام الوثائقية، وأفلام التحريك (الأنيميشن). ويستهدف الصندوق تمكين الأصوات السينمائية الواعدة ليس فقط في المملكة العربية السعودية، بل يمتد ليشمل العالم العربي وقارتي أفريقيا وآسيا، مما يعكس الرؤية العالمية للمؤسسة في خلق جسور ثقافية عبر السينما.

أهمية مرحلة ما بعد الإنتاج في صناعة السينما
تُعد مرحلة ما بعد الإنتاج (Post-Production) العصب الحيوي لأي عمل سينمائي، حيث يتم فيها تحويل المواد المصورة الخام إلى منتج فني متكامل. تشمل هذه المرحلة عمليات المونتاج، وتصحيح الألوان، والمكساج الصوتي، والمؤثرات البصرية. وغالباً ما تشكل هذه المرحلة عبئاً مالياً كبيراً على المخرجين المستقلين، مما يجعل منح صندوق البحر الأحمر طوق نجاة يضمن خروج هذه الأعمال بأعلى معايير الجودة الفنية لتنافس في المحافل الدولية.
دور الصندوق في تعزيز المشهد الثقافي
منذ انطلاقه في عام 2021، لعب صندوق البحر الأحمر دوراً محورياً في تغيير خارطة السينما في المنطقة. وقد ساهم الصندوق في تمويل أكثر من 330 فيلماً، نجح العديد منها في الوصول إلى مهرجانات عالمية مرموقة مثل مهرجان كان، وفينيسيا، وتورنتو، وحصدت جوائز رفيعة. يأتي هذا الدعم متسقاً مع الحراك الثقافي الكبير الذي تشهده المملكة، حيث تسعى المؤسسة لترسيخ بنية تحتية قوية لصناعة السينما، ودعم السرديات المحلية والإقليمية التي تعبر عن هوية وتراث المنطقة.
كيفية التقديم
دعا الصندوق كافة المخرجين والمنتجين الراغبين في الاستفادة من هذه المنح إلى مراجعة الشروط والمعايير الفنية والإنتاجية المعتمدة بدقة. ويمكن تقديم الطلبات والاطلاع على كافة التفاصيل عبر الموقع الإلكتروني الرسمي من خلال هذا الـــــرابـــــط، حيث تتاح الفرصة للمبدعين لتحويل رؤاهم الفنية إلى واقع ملموس يثري الشاشات العربية والعالمية.


