في خطوة نوعية تهدف إلى تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية على خارطة الإبداع العالمي، أعلن مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي عن إطلاق شراكة إستراتيجية مع مدينة الرسوم المتحركة والصناعات الإبداعية (CITIA)، وهي الجهة المنظمة لمهرجان آنسي الدولي لأفلام الرسوم المتحركة، الذي يُعد الحدث الأبرز عالمياً في هذا المجال. تأتي هذه الاتفاقية لتمهد الطريق نحو تطوير صناعة الرسوم المتحركة في المملكة ودعم المواهب الوطنية للوصول إلى العالمية.
تفاصيل الاتفاقية وأهدافها
جرت مراسم توقيع مذكرة التفاهم في مدينة جدة، حيث مثل الجانب السعودي فيصل بالطيور، الرئيس التنفيذي لمؤسسة البحر الأحمر السينمائي، بينما وقع عن الجانب الفرنسي ميكايل مارين، الرئيس التنفيذي لـ CITIA. وتمتد هذه الشراكة لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد، مما يعكس التزام الطرفين ببناء علاقة مستدامة تهدف إلى تبادل الخبرات وتنمية القدرات البشرية في قطاع الأنيميشن.
أهمية الشراكة والسياق العالمي
تكتسب هذه الشراكة أهميتها من المكانة المرموقة التي يحظى بها مهرجان آنسي الدولي، الذي يوصف غالباً بـ “كان الرسوم المتحركة”، حيث يجمع سنوياً أبرز المبدعين والمنتجين من جميع أنحاء العالم. ومن خلال هذا التعاون، يسعى مهرجان البحر الأحمر إلى ربط الصناعة المحلية الناشئة بأعرق المنصات الدولية، مما يتيح للمبدعين السعوديين فرصة الاحتكاك المباشر بالخبرات العالمية، وفهم ديناميكيات السوق الدولية للرسوم المتحركة.
مبادرات تنفيذية وبرامج مستقبلية
تتضمن الاتفاقية حزمة من المبادرات الطموحة التي سيبدأ تفعيلها بشكل تدريجي، وتشمل:
- عروض سينمائية في جدة التاريخية: تقديم برنامج سنوي في “ميدان الثقافة” بجدة التاريخية (البلد)، يعرض مختارات مميزة من أعمال مهرجان آنسي، مما يساهم في إثراء المشهد الثقافي المحلي.
- لجنة متخصصة في سوق البحر الأحمر: ابتداءً من عام 2026، سيتم تشكيل لجنة متخصصة للرسوم المتحركة ضمن سوق البحر الأحمر، لتعزيز فرص التمويل والتوزيع للمشاريع السعودية.
- التطوير المهني والتبادل الطلابي: تنفيذ ورش عمل تدريبية وبرامج تبادل طلابي ومهني بالتعاون مع منظومة التطوير التابعة لـ CITIA.
دعم رؤية المملكة الثقافية
تأتي هذه الخطوة متناغمة مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنويع الاقتصاد ودعم القطاعات الإبداعية. حيث أكد فيصل بالطيور أن هذه الشراكة تمثل إضافة مهمة لصناعة الرسوم المتحركة محلياً وعالمياً، مشيراً إلى أنها تفتح آفاقاً واسعة للتبادل الإبداعي، وتسهم في ترسيخ مكانة جدة كوجهة عالمية حاضنة للفنون والمواهب، تماماً كما هو الحال مع مدينة آنسي الفرنسية.


