لماذا استبعد جيسوس أنجيلو من مباراة النصر والفيحاء؟

لماذا استبعد جيسوس أنجيلو من مباراة النصر والفيحاء؟

27.02.2026
8 mins read
كشفت تقارير صحفية أن استبعاد أنجيلو من قائمة النصر ضد الفيحاء جاء لأسباب فنية وتكتيكية تتعلق بلوائح الأجانب وإدارة الإرهاق وليس بسبب الإصابة.

أثار قرار المدرب البرتغالي جورجي جيسوس، المدير الفني لنادي النصر، باستبعاد الجناح البرازيلي الشاب أنجيلو غابرييل من قائمة الفريق لمواجهة الفيحاء، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من دوري روشن السعودي للمحترفين، تساؤلات عديدة بين جماهير “العالمي”. وفيما ظن البعض أن السبب قد يعود لإصابة مفاجئة، كشفت تقارير صحفية موثوقة أن القرار لم يكن له أي علاقة بالحالة الصحية للاعب، بل جاء نتيجة لأسباب فنية وتكتيكية بحتة.

السياق العام: لوائح المحترفين وضغط المباريات

يعيش دوري روشن السعودي موسمًا استثنائيًا يتسم بتنافسية عالية بفضل استقطاب نخبة من أبرز نجوم ومدربي كرة القدم العالميين. وفي هذا الإطار، تفرض لوائح الاتحاد السعودي لكرة القدم على الأندية قيد عدد محدد من اللاعبين الأجانب في قائمة كل مباراة، وهو ما يضع المدربين أمام تحدٍ دائم لاختيار التشكيلة المثالية. يمتلك نادي النصر كوكبة من النجوم الأجانب البارزين مثل كريستيانو رونالدو، ساديو ماني، مارسيلو بروزوفيتش، وإيمريك لابورت، مما يجعل المنافسة على حجز مقعد في القائمة الأساسية شرسة للغاية. هذا السياق التنظيمي هو أحد العوامل الرئيسية التي دفعت جيسوس لاتخاذ قراره.

الأسباب المباشرة وراء الاستبعاد

وفقًا للمصادر، استند قرار الجهاز الفني لنادي النصر على سببين رئيسيين. أولًا، اكتمال عدد اللاعبين الأجانب المسموح بهم في قائمة المباراة، مما فرض على المدرب التضحية بأحد المحترفين لإفساح المجال لعناصر أخرى تتناسب مع خطته التكتيكية لمواجهة الفيحاء. ثانيًا، رغبة جيسوس في تطبيق سياسة المداورة ومنح اللاعب قسطًا من الراحة، وذلك لتجنب تعرضه للإرهاق البدني والإجهاد العضلي في ظل توالي المباريات وضغط المنافسات محليًا وقاريًا. ويهدف المدرب من خلال هذا القرار إلى ضمان جاهزية أنجيلو البدنية والذهنية الكاملة للاستحقاقات الهامة المقبلة، والتي تتطلب حضور جميع اللاعبين في أفضل حالاتهم.

أهمية القرار وتأثيره المستقبلي

يعكس هذا القرار الرؤية الاستراتيجية للمدرب جورجي جيسوس، الذي يشتهر بقدرته على إدارة المجموعات الكبيرة والتعامل مع ضغط المواسم الطويلة. فبدلاً من الاعتماد على تشكيلة ثابتة، يسعى جيسوس لتدوير لاعبيه للحفاظ على لياقتهم وتنافسيتهم حتى نهاية الموسم. على الصعيد المحلي، يؤكد هذا الاستبعاد على العمق الكبير الذي يتمتع به فريق النصر وقدرته على خوض المباريات بقوائم مختلفة دون التأثير على جودة الفريق بشكل كبير. أما على المستوى الأوسع، فإن مثل هذه القرارات التكتيكية ترفع من مستوى الاحترافية في الدوري السعودي، وتجعله أقرب إلى المعايير المتبعة في كبرى الدوريات الأوروبية، حيث تعد إدارة الإرهاق والمداورة جزءًا لا يتجزأ من خطط النجاح.

ويستعد “العالمي” لخوض مواجهة مهمة خارج دياره، حيث يحل ضيفًا على الفيحاء مساء السبت على ملعب مدينة المجمعة الرياضية، في مباراة يسعى من خلالها لمواصلة الضغط على متصدر الترتيب وتحقيق الفوز للحفاظ على حظوظه في المنافسة على لقب الدوري.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى