يستعد نادي ريال مدريد الإسباني لخوض اختبار كروي من العيار الثقيل، عندما يحل ضيفاً على نظيره فياريال يوم السبت، ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من مسابقة الدوري الإسباني لكرة القدم “لا ليغا”. وتأتي هذه المواجهة في توقيت حساس للغاية للنادي الملكي، الذي يسعى لاستثمار الحالة المعنوية المرتفعة بعد انتصاره الأوروبي الكاسح، لمواصلة الضغط على غريمه التقليدي برشلونة في صراع الصدارة.
عودة الروح للميرنجي بقيادة أربيلوا
شهدت أروقة “سانتياغو برنابيو” تحولاً ملحوظاً في الأداء والروح القتالية خلال الأسبوع الماضي، وتحديداً منذ تولي ألفارو أربيلوا القيادة الفنية للفريق خلفاً لشابي ألونسو. وقد نجح الفريق في تجاوز صدمة الخروج المفاجئ من كأس الملك أمام ألباسيتي، ليحقق فوزاً مهماً على ليفانتي، تبعه بانتصار مدوٍ على موناكو الفرنسي بنتيجة 6-1 في دوري أبطال أوروبا، وهو الفوز الذي أعاد الثقة للجماهير واللاعبين على حد سواء.
وتمثل مباراة فياريال فرصة ذهبية لكتيبة أربيلوا لزيادة الضغط النفسي والنقطي على المتصدر برشلونة، الذي تنتظره مواجهة يوم الأحد أمام ريال أوفييدو. ويدرك النادي الملكي أن الفوز سيضعه مؤقتاً في الصدارة، مما يلقي بكرة اللهب في ملعب النادي الكتالوني.
فينيسيوس جونيور.. من الصافرات إلى التألق
يُعول ريال مدريد بشكل أساسي على توهج نجمه البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي يبدو أنه استعاد بريقه المفقود. فبعد فترة عصيبة صام فيها عن التهديف لـ 16 مباراة متتالية، انتفض الجناح البرازيلي مسجلاً هدفين في آخر أربع مباريات، فضلاً عن مساهمته الفعالة في صناعة اللعب والأهداف لزملائه.
وقد لعب الدعم النفسي الذي قدمه المدرب الجديد أربيلوا، بالإضافة إلى مساندة الزملاء مثل جود بيلينغهام، دوراً حاسماً في تحرر فينيسيوس من الضغوط. وصرح بيلينغهام قائلاً: “فينيسيوس يزدهر عندما يحصل على الحب والدعم، يتحسن أداؤه بشكل ملحوظ ويصبح ممتعا أكثر للمشاهدة”. من جانبه، أكد فينيسيوس أن دعم الجماهير هو الوقود الذي يحتاجه لتقديم أفضل ما لديه، خاصة في ظل مفاوضات تجديد عقده الذي ينتهي في صيف 2027.
فياريال والفرصة الأخيرة للمنافسة
على الجانب الآخر، لا تقل المباراة أهمية بالنسبة لأصحاب الأرض. يحتل فريق “الغواصات الصفراء” بقيادة المدرب الخبير مارسيلينو غارسيا تورال المركز الثالث، بفارق سبع نقاط عن ريال مدريد وثماني نقاط عن برشلونة. وتعتبر هذه المواجهة بمثابة “مباراة نهائية” لفياريال، حيث أن أي تعثر بالخسارة سيعني منطقياً تبخر آمالهم في المنافسة على لقب الدوري هذا الموسم، والاكتفاء بالصراع على المقاعد الأوروبية.
برشلونة وترقب المشهد
في سياق متصل، يراقب برشلونة الوضع عن كثب، حيث يسعى المدرب الألماني هانزي فليك لتجاوز كبوة الخسارة الأخيرة أمام ريال سوسييداد. وسيكون الحمل ثقيلاً على لاعب الوسط الهولندي فرانكي دي يونغ لضبط إيقاع الفريق في مواجهة ريال أوفييدو، خاصة مع غياب النجم بيدري، وذلك لضمان عدم التفريط في الصدارة لصالح الغريم المدريدي المتربص.


