واصل نادي ريال مدريد عروضه القوية في الدوري الإسباني لموسم 2025-2026، محققاً فوزاً ثمينًا ومستحقاً على ضيفه العنيد إشبيلية بنتيجة 2-0، في المواجهة التي احتضنها ملعب «سانتياجو برنابيو» العريق مساء السبت، ضمن منافسات الجولة السابعة عشرة من الليجا.
تفاصيل المواجهة والسيطرة المدريدية
بدأت المباراة بضغط هجومي مكثف من أصحاب الأرض، حيث سعى النادي الملكي منذ الدقائق الأولى لفرض سيطرته على مجريات اللعب وكسر التكتل الدفاعي للفريق الأندلسي. وجاءت ثمار هذا الضغط في الدقيقة 38، عندما تمكن النجم الإنجليزي جود بيلينجهام من فك شفرة دفاعات إشبيلية، مسجلاً هدف التقدم برأسية متقنة وقوية عانقت الشباك، ليترجم أفضلية الميرينجي في الشوط الأول الذي انتهى بتقدمهم بهدف نظيف.
نقطة التحول ورصاصة الرحمة
مع انطلاق الشوط الثاني، حاولت كتيبة إشبيلية العودة في النتيجة، إلا أن آمالهم تلقت ضربة موجعة في الدقيقة 68 بعد إشهار البطاقة الحمراء في وجه اللاعب ماركوس تيكسيرا، ليكمل الضيوف المباراة بعشرة لاعبين. استغل ريال مدريد هذا النقص العددي بذكاء تكتيكي، وفي الدقيقة 86، انبرى النجم الفرنسي كيليان مبابي لتنفيذ ركلة جزاء بنجاح، معلناً عن الهدف الثاني الذي قضى على آمال إشبيلية في العودة.
مبابي يقتفي أثر الأساطير
لم يكن هدف مبابي مجرد تعزيز للنتيجة فحسب، بل حمل قيمة تاريخية ورقمية هائلة. فبوصوله إلى الهدف رقم 59 خلال العام الميلادي 2025، نجح النجم الفرنسي في معادلة الرقم القياسي الشخصي لأسطورة ريال مدريد السابق، كريستيانو رونالدو، الذي حقق نفس الرصيد التهديفي في عام 2013. هذا الإنجاز يؤكد القيمة الفنية الكبيرة التي أضافها مبابي لخط هجوم الملكي، ويثبت أنه يسير بخطى ثابتة ليكون أحد أبرز الهدافين التاريخيين للنادي، معيداً للأذهان حقبة الهيمنة التهديفية التي عاشها الفريق مع «صاروخ ماديرا».
صراع الصدارة المشتعل
يكتسب هذا الفوز أهمية استراتيجية قصوى في سباق المنافسة على لقب الدوري الإسباني. فبهذه النتيجة، رفع ريال مدريد رصيده إلى 42 نقطة، معززاً موقعه في المركز الثاني ومواصلاً تضييق الخناق على الغريم التقليدي برشلونة المتصدر. الفارق الضئيل (نقطة واحدة مؤقتًا) يشير إلى أن الصراع على اللقب هذا الموسم سيكون محتدماً حتى الجولات الأخيرة، حيث لا مجال لإهدار النقاط في ظل المستويات العالية التي تقدمها فرق المقدمة.
عقدة البرنابيو مستمرة
تأتي هذه الهزيمة لتكرس معاناة إشبيلية التاريخية في معقل ريال مدريد، حيث يجد الفريق الأندلسي صعوبة بالغة دائماً في الخروج بنتيجة إيجابية من ملعب سانتياجو برنابيو. الفوز المدريدي يعكس الشخصية القوية للفريق وقدرته على حسم المباريات الكبرى، وهو ما يعطي مؤشراً إيجابياً لجماهير الملكي حول قدرة الفريق على المنافسة بقوة على كافة الألقاب المحلية والقارية هذا الموسم.


