ريال مدريد ضد بنفيكا: موعد وتفاصيل قمة ملحق دوري أبطال أوروبا

ريال مدريد ضد بنفيكا: موعد وتفاصيل قمة ملحق دوري أبطال أوروبا

16.02.2026
9 mins read
تتجه الأنظار إلى لشبونة لمتابعة المواجهة النارية بين ريال مدريد وبنفيكا في ملحق دوري أبطال أوروبا. صدام تاريخي بطموحات متجددة. تعرف على التفاصيل.

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأوروبية مساء الثلاثاء إلى ملعب “دا لوز” في العاصمة البرتغالية لشبونة، حيث يستضيف نادي بنفيكا البرتغالي نظيره ريال مدريد الإسباني، في قمة نارية ضمن ذهاب الملحق المؤهل إلى دور الستة عشر من بطولة دوري أبطال أوروبا. تعد هذه المواجهة أكثر من مجرد مباراة في الأدوار الإقصائية، فهي تحمل في طياتها عبق التاريخ وتصادم الطموحات بين عملاقين من عمالقة القارة العجوز.

سياق جديد ومنافسة محتدمة

تأتي هذه المباراة في إطار النظام الجديد للبطولة، الذي شهد إلغاء دور المجموعات التقليدي واستبداله بمرحلة دوري موحدة تضم 36 فريقاً. بعد خوض كل فريق لثماني مباريات، تأهلت الفرق الثمانية الأولى مباشرة إلى دور الـ16، بينما تخوض الفرق التي احتلت المراكز من التاسع إلى الرابع والعشرين مواجهات الملحق بنظام الذهاب والإياب لحجز البطاقات الثماني المتبقية. وقد شاءت القرعة أن تضع ريال مدريد، أحد أبرز المرشحين للقب، في مواجهة بنفيكا، الذي حرم النادي الملكي من التأهل المباشر بفارق الأهداف في الجولة الأخيرة المثيرة.

صدام تاريخي يعود للواجهة

تحمل المواجهة بين ريال مدريد وبنفيكا أبعاداً تاريخية عميقة. لا يمكن ذكر الفريقين دون استحضار نهائي كأس أوروبا الشهير عام 1962 في أمستردام، والذي يعتبر أحد أروع النهائيات في تاريخ البطولة. في تلك الليلة، تمكن بنفيكا بقيادة الأسطورة أوزيبيو من قهر ريال مدريد المدجج بالنجوم أمثال فيرينتس بوشكاش وألفريدو دي ستيفانو، والفوز بنتيجة 5-3 ليحصد لقبه الثاني على التوالي. ورغم أن تاريخ بنفيكا الأوروبي توقف عند هذين اللقبين، إلا أن تلك المباراة لا تزال محفورة في ذاكرة جماهير “النسور” كأحد أعظم إنجازات النادي. في المقابل، يدخل ريال مدريد المباراة وهو يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب (15 مرة)، ويسعى لتعزيز هيمنته على البطولة التي يعتبرها مسابقته المفضلة.

أهمية المباراة وتأثيرها المتوقع

على الصعيد المحلي والإقليمي، تمثل المباراة فرصة لبنفيكا لتأكيد قوته وإرسال رسالة قوية لمنافسيه في أوروبا. الفوز على ريال مدريد لن يكون مجرد تأهل، بل دفعة معنوية هائلة للفريق والجماهير. أما بالنسبة لريال مدريد، فإن الخروج من هذا الدور المبكر سيعتبر بمثابة كارثة بكل المقاييس، نظراً لحجم التوقعات والطموحات التي تحيط بالفريق دائماً في هذه البطولة. دولياً، يضيف وجود المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو على دكة بدلاء بنفيكا بعداً إضافياً للمواجهة، حيث يواجه فريقه السابق الذي دربه بين عامي 2010 و2013، مما يضفي طابعاً تكتيكياً وشخصياً على اللقاء.

عودة مبابي وقوة الفريقين

يتلقى ريال مدريد دفعة قوية بعودة نجمه الأول، المهاجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي غاب عن مباراة الفريق الأخيرة في الدوري المحلي أمام ريال سوسيداد كإجراء احترازي. ويعد مبابي الورقة الرابحة الأهم للمدرب أربيلوا، حيث يتصدر قائمة هدافي دوري الأبطال هذا الموسم برصيد 13 هدفاً. من جهته، يعتمد بنفيكا على صلابته الدفاعية ودعم جماهيره الشغوفة في ملعب “دا لوز” لمحاولة تحقيق نتيجة إيجابية قبل موقعة الإياب الصعبة في ملعب “سانتياغو برنابيو”. وأكد الحارس تيبو كورتوا على صعوبة المهمة قائلاً: “خوض هذا الملحق لم يكن ما نريده، لكن علينا التعامل معه. نواجه فريقاً عظيماً ألحق بنا الأذى في ملعبه، ويجب أن نكون متحدين دفاعياً وهجومياً للعودة بنتيجة جيدة”.

أذهب إلىالأعلى