في خطوة جديدة تؤكد موقفه الحازم ضد التمييز العنصري في ملاعب كرة القدم، أعلن نادي ريال مدريد الإسباني عن تقديمه “جميع الأدلة المتاحة” إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، بشأن الهتافات العنصرية التي استهدفت نجمه البرازيلي فينيسيوس جونيور خلال مواجهة بنفيكا البرتغالي في دوري أبطال أوروبا للشباب.
وأصدر النادي الملكي بيانًا رسميًا يوم الخميس، أكد فيه تعاونه الكامل مع التحقيق الذي فتحته لجنة الرقابة والأخلاق والتأديب في “يويفا” للنظر في “السلوك التمييزي” المزعوم. وجاء في البيان: “يتعاون نادينا بشكل فعّال مع التحقيق الذي فتحه يويفا عقب الحوادث العنصرية غير المقبولة التي حدثت خلال هذه المباراة”.
سياق متكرر من الإساءات العنصرية
لا تعتبر هذه الحادثة معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة طويلة ومؤلمة من الإساءات العنصرية التي تعرض لها فينيسيوس جونيور في مختلف الملاعب الأوروبية، خاصة في إسبانيا، على مدار المواسم القليلة الماضية. لقد أصبح اللاعب، للأسف، رمزًا للمعركة ضد العنصرية في الرياضة بسبب استهدافه المتكرر من قبل بعض الجماهير. حوادث سابقة في ملاعب مثل ميستايا (فالنسيا) وسيفيتاس ميتروبوليتانو (أتلتيكو مدريد) أثارت غضبًا عالميًا وسلطت الضوء على الحاجة الماسة لإجراءات أكثر صرامة من قبل السلطات الكروية.
أهمية الخطوة وتأثيرها المتوقع
تكتسب شكوى ريال مدريد الرسمية لـ”يويفا” أهمية بالغة، حيث تنقل المعركة من النطاق المحلي الإسباني إلى المستوى القاري الأوروبي. هذه الخطوة تضع ضغطًا مباشرًا على الاتحاد الأوروبي لتطبيق لوائحه بصرامة وإرسال رسالة واضحة مفادها أن العنصرية ليس لها مكان في كرة القدم. على الصعيد الدولي، تتابع منظمات مثل الفيفا والرأي العام العالمي القضية عن كثب، خاصة وأن فينيسيوس ليس مجرد لاعب كرة قدم، بل هو أيقونة عالمية وشخصية مؤثرة. إن أي قرار يصدر عن “يويفا” سيكون له تداعيات واسعة على كيفية تعامل الأندية والاتحادات الوطنية مع حوادث مماثلة في المستقبل.
وأعرب ريال مدريد في بيانه عن امتنانه “للدعم والإجماع والمساندة والمودّة التي حظي بها فينيسيوس جونيور من جميع الفاعلين في عالم كرة القدم”، مؤكدًا أنه سيواصل العمل من أجل “القضاء على العنصرية والعنف والكراهية في الرياضة والمجتمع”. وتُظهر مقاطع الفيديو التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي سلوكيات عنصرية من بعض المشجعين في المدرجات، وهو ما يعزز موقف النادي الإسباني في قضيته.


