في ليلة كروية مثيرة على ملعب “إل سادار” الصعب، تلقى نادي ريال مدريد خسارة مفاجئة ومؤلمة أمام مضيفه أوساسونا بنتيجة 2-1، وذلك ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم “لا ليغا”. هذه الهزيمة لم تكن مجرد ثلاث نقاط ضائعة، بل كانت بمثابة هدية ثمينة لغريمه التقليدي برشلونة، الذي بات يملك فرصة ذهبية لاعتلاء صدارة الترتيب.
خلفية تاريخية وأجواء مشحونة
تاريخياً، يُعرف ملعب “إل سادار” بكونه أحد أصعب الملاعب في إسبانيا على الفرق الزائرة، خاصة الكبرى منها. الأجواء الحماسية التي تصنعها جماهير أوساسونا والروح القتالية التي يلعب بها الفريق على أرضه تجعل من كل مباراة تحدياً حقيقياً. دخل ريال مدريد اللقاء وهو يدرك تماماً حجم الصعوبة، لكنه اصطدم بواقع أقوى من التوقعات، حيث قدم أصحاب الأرض مباراة تكتيكية من الطراز الرفيع، معتمدين على الانضباط الدفاعي والتحولات الهجومية السريعة.
تفاصيل المباراة: سيناريو درامي حتى اللحظات الأخيرة
بدأت المباراة بسيطرة نسبية من ريال مدريد، لكن دون خطورة حقيقية على مرمى أوساسونا الذي أغلق جميع المنافذ. وفي الدقيقة 38، ومن هجمة مرتدة منظمة، حصل أصحاب الأرض على ركلة جزاء انبرى لها المهاجم الكرواتي أنتي بوديمير بنجاح، مسجلاً الهدف الأول ومعلناً تقدم فريقه. انتهى الشوط الأول بهذه النتيجة وسط صدمة من لاعبي الفريق الملكي.
في الشوط الثاني، كثف ريال مدريد من ضغطه الهجومي سعياً لتعديل النتيجة. وفي الدقيقة 73، أتت جهودهم بثمارها عندما تمكن النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور من تسجيل هدف التعادل بعد تمريرة حاسمة من زميله فيدي فالفيردي، ليعيد الأمل لجماهير الميرينغي. وبينما كان الجميع يتوقع أن يواصل ريال مدريد ضغطه لخطف هدف الفوز، كانت الكلمة الأخيرة لأصحاب الأرض. ففي الدقيقة 90، ومن مجهود فردي رائع، أطلق راؤول غارسيا تسديدة قوية سكنت شباك الحارس تيبو كورتوا، مطلقةً العنان لاحتفالات صاخبة في مدرجات إل سادار.
تأثير الخسارة على سباق اللقب
تكمن أهمية هذه الخسارة في تأثيرها المباشر على صراع اللقب المحتدم بين ريال مدريد وبرشلونة. بهذه النتيجة، تجمد رصيد ريال مدريد عند 60 نقطة في الصدارة، لكن الفارق مع برشلونة تقلص إلى نقطتين فقط، مع إمكانية فقدان الصدارة في حال فوز النادي الكتالوني في مباراته القادمة. هذا الأمر يضع ضغطاً هائلاً على فريق المدرب كارلو أنشيلوتي في الجولات المقبلة، ويشعل المنافسة على المستوى المحلي، مما يضمن إثارة ومتعة للجماهير حتى نهاية الموسم. على الجانب الآخر، منح هذا الفوز الثمين أوساسونا دفعة معنوية كبيرة، حيث رفع رصيده إلى 33 نقطة، ليتقدم إلى المركز التاسع ويقترب من المراكز المؤهلة للمسابقات الأوروبية.


