أسدلت محكمة جنايات الجيزة الستار على واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام الرياضي في مصر خلال الأشهر الماضية، حيث قضت بقبول الاستئناف المقدم من رمضان صبحي، نجم نادي بيراميدز ومنتخب مصر، على الحكم الصادر بحبسه لمدة عام في قضية التزوير في محررات رسمية. وقررت المحكمة تعديل الحكم ليشمل وقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات، مما يجنب اللاعب دخول السجن طالما لم يرتكب جريمة مماثلة خلال هذه الفترة.
تفاصيل الحكم وخلفيات القضية
كانت المحكمة قد أصدرت في وقت سابق حكماً أولياً يقضي بحبس رمضان صبحي لمدة سنة مع الشغل، بالإضافة إلى المتهم الثاني الذي قام بأداء الامتحان بدلاً منه. وفي نفس السياق، برأت المحكمة المتهم الثالث، بينما عاقبت المتهم الرابع (الهارب) بالسجن لمدة 10 سنوات. ويأتي حكم وقف التنفيذ ليمنح اللاعب فرصة لمواصلة مسيرته الرياضية دون عوائق قانونية تقيد حريته في الوقت الحالي.
وتعود جذور الواقعة إلى شهر مايو الماضي، حينما تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط شخص يقوم بأداء الامتحان نيابة عن لاعب بيراميدز داخل أحد المعاهد العليا للسياحة والفنادق بمنطقة أبو النمرس. وبمواجهة المتهم حينها، اعترف بتلقيه مقابلاً مادياً نظير أداء الامتحان بدلاً من اللاعب، مما حول الواقعة إلى قضية تزوير في محررات رسمية نظراً لطبيعة أوراق الامتحانات.
دفاع اللاعب وسياق الأزمة
نفى رمضان صبحي منذ اللحظة الأولى التهم المنسوبة إليه، مؤكداً عدم ضلوعه في عملية التزوير بشكل مباشر. وقد أوضح محاميه، شادي البرقوقي، في مرافعاته أن القضية أخذت حجماً إعلامياً يفوق حقيقتها نظراً لنجومية اللاعب، مشيراً إلى أن الشهرة غالباً ما تضع القضايا العادية تحت المجهر. وأكد الدفاع أن اللاعب يصب كامل تركيزه على التدريبات والمباريات، وأن السعي لإثبات قيده بالمعهد كان ضرورة إجرائية لاستخراج تصاريح السفر المرتبطة بالموقف من التجنيد، وهو إجراء روتيني يواجه العديد من الرياضيين لضمان مرافقة فرقهم في البطولات الخارجية.
تأثير الحكم على مسيرة رمضان صبحي
يعد هذا الحكم بمثابة طوق نجاة لمسيرة رمضان صبحي الكروية، حيث يعتبر اللاعب أحد الركائز الأساسية في تشكيلة نادي بيراميدز. وتأتي أهمية إغلاق هذا الملف لتمكين اللاعب من التركيز الذهني الكامل داخل المستطيل الأخضر، خاصة في ظل المنافسات القوية التي يخوضها فريقه محلياً وقارياً. وتواجه الكرة المصرية عادة تحديات تتعلق بالتوفيق بين المسار التعليمي والالتزامات الاحترافية للاعبين، حيث يجد العديد من النجوم صعوبة في الموازنة بين جداول الامتحانات الصارمة ومعسكرات التدريب والسفر المتكرر.
من الناحية القانونية، يعني حكم “وقف التنفيذ” أن العقوبة تظل معلقة، وتعتبر كأن لم تكن بعد انقضاء مدة الثلاث سنوات دون ارتكاب مخالفات قانونية جديدة، وهو ما يضع مسؤولية على اللاعب للالتزام التام بالقانون خلال الفترة المقبلة لضمان طي صفحة هذه الأزمة نهائياً.


