في تطور قضائي صادم هز الأوساط الرياضية المصرية، أصدرت محكمة جنايات الجيزة – الدائرة 30، اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر 2025، حكماً قضائياً بحبس رمضان صبحي، لاعب نادي بيراميدز ومنتخب مصر الأول، لمدة سنة كاملة. جاء هذا الحكم على خلفية إدانته في القضية الجنائية المتعلقة بتزوير محررات رسمية خاصة بأداء الامتحانات الجامعية داخل معهد سياحة وفنادق بمنطقة أبو النمرس.
وقد نطقت هيئة المحكمة بالحكم وسط إجراءات أمنية مشددة شهدتها محكمة جنايات شبرا الخيمة بمحافظة الجيزة، حيث ثبت للمحكمة تورط اللاعب في تزوير كراسات إجابات الامتحانات، بالإضافة إلى تزوير مستندات رسمية تثبت حضوره ودخوله لجلسات امتحانات بمعهد الفراعنة العالي للسياحة والفنادق، وهو ما نفته التحقيقات التي أثبتت عدم تواجده الفعلي.
عقوبة مشددة للشريك في الجريمة
وفي سياق متصل بالقضية ذاتها، أصدرت المحكمة حكماً مغلظاً بالسجن لمدة 10 سنوات على المتهم الثاني (يوسف م.س.ي)، الذي يعمل عاملاً بمقهى. وجاء هذا الحكم القاسي نظراً للدور المحوري الذي لعبه المتهم الثاني في عملية التزوير، حيث قام بأداء الامتحانات وانتحال صفة المتهم الأول (رمضان صبحي) وأطراف أخرى، مما اعتبرته المحكمة تلاعباً جسيماً بنزاهة العملية التعليمية والمحررات الرسمية للدولة.
مسيرة رمضان صبحي وتأثير الحكم
يعد رمضان صبحي أحد أبرز المواهب في الكرة المصرية خلال العقد الأخير. بدأ مسيرته لامعاً في قطاع الناشئين بالنادي الأهلي، قبل أن يخوض تجربة احترافية في الدوري الإنجليزي الممتاز عبر بوابتي ستوك سيتي وهدرسفيلد تاون. وعاد اللاعب إلى الدوري المصري في صفقة أثارت جدلاً واسعاً بانتقاله إلى نادي بيراميدز، حيث أصبح أحد الركائز الأساسية للفريق السماوي.
ويمثل هذا الحكم ضربة موجعة لمسيرة اللاعب الكروية ولنادي بيراميدز الذي يعتمد عليه بشكل كبير في المنافسات المحلية والقارية. ومن المتوقع أن يلقي هذا الحكم بظلاله على مستقبل اللاعب مع منتخب مصر، حيث تفرض اللوائح والأعراف الرياضية الالتزام بالسلوك القويم، ناهيك عن العوائق القانونية التي تحول دون مشاركته في المباريات أو السفر في حال تنفيذ الحكم.
رسالة القضاء المصري
يأتي هذا الحكم ليؤكد على مبدأ سيادة القانون الذي لا يفرق بين مواطن عادي وشخصية عامة أو نجم مشهور. وتشدد السلطات القضائية المصرية دائماً على خطورة جرائم التزوير في المحررات الرسمية، خاصة تلك المتعلقة بالشهادات العلمية والامتحانات، لما لها من تأثير سلبي على تكافؤ الفرص والمصداقية المؤسسية. وقد تابعت جهات التحقيق وأجهزة الأمن القضية بدقة بالغة منذ بدايتها وصولاً إلى جلسة النطق بالحكم صباح اليوم.


