البرنامج العلمي بالمسجد الحرام في رمضان 1447: دروس ومحاضرات

البرنامج العلمي بالمسجد الحرام في رمضان 1447: دروس ومحاضرات

13.02.2026
8 mins read
تعرف على تفاصيل البرنامج العلمي الدائم بالمسجد الحرام لشهر رمضان 1447هـ، والذي يهدف لتعزيز العلم الشرعي وترسيخ منهج الوسطية لزوار بيت الله الحرام.

تعزيز للمكانة التاريخية كمنارة للعلم

أعلنت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي عن تفعيل “البرنامج العلمي الدائم” في رحاب المسجد الحرام خلال شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ. تأتي هذه الخطوة في إطار رؤية مؤسسية راسخة تهدف إلى تجسيد المكانة التاريخية للمسجد الحرام كمنارة عالمية للعلم الشرعي، ومنطلق لنشر الهداية وترسيخ قيم المنهج الوسطي المعتدل، وإثراء التجربة الإيمانية والمعرفية لقاصدي بيت الله الحرام في أعظم مواسم العبادة.

إرث علمي ممتد عبر العصور

يمثل المسجد الحرام، منذ فجر الإسلام، مركزًا للإشعاع العلمي والحضاري. فعلى مر العصور، كانت أروقته وساحاته تحتضن حلقات العلم التي يجتمع فيها كبار العلماء وطلاب المعرفة من شتى بقاع الأرض لتدريس وتعلّم علوم القرآن والسنة والفقه والعقيدة. ويأتي هذا البرنامج العلمي المنظم استمرارًا لهذا الإرث العظيم، وتأكيدًا على الدور الريادي الذي تضطلع به رئاسة الشؤون الدينية في خدمة رسالة الحرمين الشريفين العلمية والتوجيهية، خاصة في شهر رمضان الذي يتضاعف فيه الشغف للعبادة وطلب العلم.

منظومة متكاملة من الدروس والمحاضرات

يشتمل البرنامج على منظومة متكاملة من الدروس والمحاضرات العلمية التي يُقدمها نخبة من أصحاب المعالي والفضيلة من هيئة كبار العلماء ومدرسي المسجد الحرام. وتغطي هذه الدروس طيفًا واسعًا من العلوم الشرعية الأساسية، بما في ذلك الفقه، والعقيدة، وأصول الفقه، والسيرة النبوية، والتفسير، وغيرها من العلوم المستمدة من الكتاب والسنة وأمهات الكتب والمتون العلمية المعتبرة. وقد صُمم البرنامج ليلبي الاحتياجات المعرفية المتنوعة للزوار والمعتمرين، ويسهم في تعميق صلتهم بالعلم الموروث وفق منهجية علمية راسخة.

الأهمية والأثر المتوقع

يحمل هذا البرنامج أهمية كبرى على مختلف الأصعدة. فعلى الصعيد المحلي، يوفر فرصة ثمينة للمواطنين والمقيمين وقاصدي العمرة للاستزادة من العلم الشرعي في أقدس البقاع. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فيمثل البرنامج منبرًا لنشر رسالة الإسلام السمحة القائمة على الوسطية والاعتدال، ومواجهة الأفكار المتطرفة. كما يعزز مكانة المملكة العربية السعودية كمرجعية دينية عالمية، ويرسخ دور الحرمين الشريفين كمركز إشعاع حضاري ومعرفي للأمة الإسلامية جمعاء، مما يساهم في بناء الوعي، وصيانة المنهج، وإثراء تجربة ضيوف الرحمن معرفيًا وإيمانيًا.

الشفافية وسهولة الوصول

وأوضحت الرئاسة أن الإعلان عن تفاصيل البرنامج العلمي يتم بصفة شهرية مع بداية كل شهر هجري، وذلك عبر المنصات الإعلامية الرسمية للرئاسة ووكالة الشؤون العلمية والتوجيهية. ويأتي هذا النهج تأكيدًا على الشفافية والحرص على تمكين قاصدي المسجد الحرام من متابعة الدروس والمحاضرات، وتنظيم حضورهم بما يحقق أعلى درجات الاستفادة المرجوة من هذه المبادرة العلمية القيمة خلال الشهر الفضيل.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى