سوق ليالي الليث الرمضاني: دعم للاقتصاد المحلي ووجهة ترفيهية

سوق ليالي الليث الرمضاني: دعم للاقتصاد المحلي ووجهة ترفيهية

26.02.2026
8 mins read
اكتشف فعاليات سوق ليالي الليث الرمضاني، المبادرة التي تدعم الأسر المنتجة وتعزز الاقتصاد المحلي بأنشطة ثقافية وترفيهية متنوعة لجميع أفراد الأسرة.

مع حلول شهر رمضان المبارك، تتحول محافظة الليث الساحلية إلى وجهة حيوية تجمع بين الروحانية والنشاط المجتمعي، حيث أطلقت بلديتها فعاليات “سوق ليالي الليث الرمضاني” في موسمه الرابع، بحضور محافظ الليث عمران بن حسن الزهراني. لا يقتصر هذا الحدث على كونه سوقًا موسميًا، بل يمثل منصة تنموية متكاملة تهدف إلى تنشيط الاقتصاد المحلي وتمكين شرائح المجتمع المختلفة، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030.

خلفية تاريخية وسياق مجتمعي

تقع محافظة الليث في منطقة مكة المكرمة على ساحل البحر الأحمر، وتتمتع بأهمية جغرافية وتاريخية كونها إحدى البوابات البحرية الرئيسية للمنطقة، فضلاً عن قربها من ميقات “يلملم”، ما يجعلها محطة حيوية لضيوف الرحمن. وتأتي فعاليات رمضان في هذا السياق لتعزيز مكانة المحافظة كمركز جذب، حيث تُعد الأسواق الرمضانية جزءًا أصيلًا من التقاليد السعودية التي تجمع بين التجارة والترفيه واللقاءات الاجتماعية، وتوفر متنفسًا للأهالي والزوار خلال ليالي الشهر الفضيل.

منصة لدعم الاقتصاد المحلي وريادة الأعمال

يمثل السوق، الذي يمتد على مساحة إجمالية تقدر بـ 20 ألف متر مربع، فرصة ثمينة لدعم الاقتصاد المحلي. وقد أوضح رئيس بلدية الليث، عبد الله الزبيدي، أن البلدية عملت على تهيئة كافة مرافق السوق ليكون بيئة اجتماعية جاذبة. ومن أبرز مبادرات السوق إطلاق “بسطة خير السعودية 2026″، التي تهدف إلى دعم وتمكين الباعة الجائلين والأسر المنتجة من خلال توفير بيئة منظمة وآمنة لعرض منتجاتهم. ويضم السوق أكثر من 40 ركنًا مخصصًا للأسر المنتجة والقطاع غير الربحي، مما يساهم في تحفيز ثقافة العمل الحر وريادة الأعمال، وفتح آفاق أوسع لفرص العمل، وتحويل الأنشطة التجارية غير المنظمة إلى جزء فاعل في الدورة الاقتصادية.

تجربة ثقافية وترفيهية متكاملة

يشهد “سوق ليالي الليث الرمضاني” حضورًا لافتًا من الزوار الذين يستمتعون بباقة متنوعة من الفعاليات الثقافية والاجتماعية والرياضية المصممة بطابع رمضاني فريد. تتضمن الأنشطة مسرح “فوازير رمضان”، والأركان المتنوعة التي تعرض الحرف اليدوية والمنتجات المحلية، بالإضافة إلى برامج ترفيهية موجهة للأطفال تهدف لتنمية مهاراتهم. هذه التجربة المتكاملة لا تلبي تطلعات الزوار فحسب، بل تعزز أيضًا من جودة الحياة في المحافظة، وهو أحد الركائز الأساسية في برامج التنمية الوطنية.

الأثر المتوقع والمواءمة مع رؤية 2030

تتجاوز أهمية السوق حدود الترفيه والتجارة الموسمية، لتنعكس بشكل إيجابي على التنمية المستدامة في المحافظة. فعلى الصعيد المحلي، يعزز السوق التكافل الاجتماعي من خلال شراكات مع جمعيات خيرية مثل جمعية الأيتام وجمعية البر الخيرية عبر مبادرات مثل “تمكين وعطاء” و”مشروع بداية الخير”. وعلى الصعيد الإقليمي، يساهم الحدث في تعزيز السياحة الداخلية وجذب الزوار من المدن المجاورة. وتتوافق هذه الجهود بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنويع مصادر الدخل، وتنمية القطاع غير الربحي، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وإبراز الهوية الثقافية للمناطق المختلفة في المملكة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى