موائد إفطار رمضان في المدينة المنورة: "مجتمعي" تعزز التكافل

موائد إفطار رمضان في المدينة المنورة: “مجتمعي” تعزز التكافل

26.02.2026
6 mins read
نظمت جمعية 'مجتمعي' 29 مائدة إفطار جماعي في المدينة المنورة خلال الأسبوع الأول من رمضان، بمشاركة 665 متطوعًا، بهدف تعزيز التكافل الاجتماعي وجودة الحياة.

مع حلول شهر رمضان المبارك، تتجسد في المدينة المنورة أروع صور التكافل الاجتماعي والروحانية، حيث أعلنت جمعية مراكز الأحياء “مجتمعي” عن تنظيم 29 مائدة إفطار جماعي في 21 موقعًا مختلفًا بأحياء المدينة خلال الأسبوع الأول من الشهر الفضيل. تأتي هذه المبادرة ضمن خطة شاملة تهدف إلى إقامة 100 مائدة على مدار الشهر، لتعزيز الألفة والمودة بين سكان وزوار مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

تقليد راسخ يعكس قيم العطاء

تُعد موائد الإفطار الجماعي تقليدًا راسخًا في المملكة العربية السعودية، وتكتسب أهمية خاصة في المدن المقدسة مثل المدينة المنورة. فهي ليست مجرد مبادرة لتقديم الطعام للصائمين، بل هي ملتقى اجتماعي يعكس قيم الكرم والضيافة المتأصلة في الثقافة الإسلامية والعربية. تجتمع على هذه الموائد مختلف شرائح المجتمع، من الأهالي والجيران والزوار والمعتمرين، في مشهد يعزز الروابط الإنسانية ويبرز جوهر الشهر الكريم المتمثل في المشاركة والعطاء. هذه العادة السنوية تحول أحياء المدينة إلى أسرة واحدة كبيرة، حيث يشارك الجميع في إعداد وتقديم الطعام، مما يخلق أجواءً من البهجة والتعاون.

تفاصيل المبادرة وجهود المتطوعين

وتُظهر الأرقام حجم الجهد المجتمعي المبذول، حيث شارك في تنظيم هذه الموائد خلال الأسبوع الأول فقط 665 متطوعًا ومتطوعة، بذلوا ما مجموعه 3,295 ساعة عمل تطوعي. وقد تم خلال هذه الفترة توزيع 2,410 وجبة إفطار، مع تجهيز المواقع لاستقبال الصائمين في الساحات العامة والمساجد والحدائق. وتتم هذه الجهود بالتنسيق والمشاركة الفاعلة مع مجالس الأحياء وأمانة المنطقة وجهات أخرى، مما يضمن وصول هذه الخدمة إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين. وتخطط الجمعية لتقديم أكثر من 80 ألف وجبة إفطار وسحور طوال الشهر الكريم.

الأثر المجتمعي وأبعاد المبادرة

تتجاوز أهمية هذه المبادرة مجرد توفير وجبات الإفطار، لتسهم بشكل مباشر في تعزيز النسيج الاجتماعي وتقوية أواصر التواصل بين أفراد المجتمع في المدينة المنورة. كما تتماشى هذه الجهود مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تعزيز جودة الحياة وتنمية قطاع العمل التطوعي. على الصعيد الأوسع، تقدم هذه المبادرات صورة مشرقة عن كرم الضيافة في المملكة، خاصة وأن المدينة المنورة تستقبل أعدادًا كبيرة من الزوار والمعتمرين من مختلف أنحاء العالم خلال شهر رمضان، مما يترك لديهم انطباعًا إيجابيًا ودائمًا عن حفاوة الاستقبال والروح المجتمعية التي تتمتع بها المدينة وسكانها.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى