تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في الوطن العربي صوب “ملعب البيت” المونديالي، حيث يستعد المنتخب السعودي الأول لكرة القدم لخوض مواجهة مصيرية ومن العيار الثقيل أمام نظيره المنتخب الأردني، وذلك ضمن منافسات الدور نصف النهائي من بطولة كأس العرب 2025. وتكتسب هذه المباراة أهمية خاصة كونها ديربي عربي يجمع بين جارين يتمتعان بقاعدة جماهيرية عريضة وتاريخ حافل من التنافس الشريف.
وفي هذا السياق، تحدث راغد النجار، حارس مرمى “الأخضر”، عن استعدادات المنتخب لهذه الملحمة الكروية، مؤكداً في تصريحات خاصة لـ “الميدان الرياضي” على صعوبة المهمة أمام النشامى. وقال النجار: “مباراة الأردن صعبة بكل تأكيد، فهم منتخب قدموا بطولة مميزة خلال الفترة الماضية وأثبتوا جدارتهم بالوصول إلى هذا الدور. تركيزنا منصب بالكامل على الفوز بالمباراة والعبور إلى نهائي البطولة، والمنافسة بقوة على حصد اللقب الغالي”.
الروح الجماعية سلاح الأخضر
وشدد الحارس السعودي على الحالة المعنوية المرتفعة التي يعيشها معسكر المنتخب، مشيراً إلى أن الأجواء داخل الفريق تبشر بالخير. وتابع قائلاً: “نعيش شعوراً مميزاً والجميع على قلب واحد وتركيز لهدف واحد، وهو إسعاد الجماهير السعودية وتشريف الكرة الوطنية في هذا المحفل العربي الكبير”. وتعكس هذه التصريحات حالة الاستقرار الفني والإداري التي يعيشها الأخضر، والتي تعد عاملاً حاسماً في المباريات الإقصائية التي لا تقبل القسمة على اثنين.
عامل الأرض والجمهور
وفيما يخص الدعم الجماهيري، أشار النجار إلى الميزة التي يتمتع بها المنتخب السعودي بفضل القرب الجغرافي والحضور الكثيف للجماهير. واختتم حديثه قائلاً: “نحن كلاعبين محظوظين، لأننا نلعب بالقرب من جماهيرنا وننتظر دعمهم من عمليات الإحماء قبل مباراة الأردن، وذلك لتشجيع الفريق للفوز والعبور للنهائي”.
وتحمل مواجهات السعودية والأردن دائماً طابعاً ندياً ومثيراً، حيث يسعى المنتخب الأردني (النشامى) لمواصلة عروضه القوية التي قدمها في النسخ الأخيرة من البطولات القارية والعربية، معتمداً على الروح القتالية والتنظيم الدفاعي. في المقابل، يدخل المنتخب السعودي المباراة وعينه على تأكيد زعامته الكروية واستعادة أمجاد الذهب العربي، مستفيداً من جيل موهوب يجمع بين الخبرة والشباب.
الجدير بالذكر أن الفائز من هذه المواجهة لن يضمن فقط مقعداً في المباراة النهائية، بل سيعزز من مكانته في تصنيف المنتخبات، مما يضيف بعداً استراتيجياً للمباراة يتجاوز حدود التنافس الإقليمي، وسط ترقب إعلامي وجماهيري كبير لمعرفة الطرف الذي سيحجز تذكرة العبور إلى نهائي الحلم.


