تستعد هيئة فنون الطهي لإطلاق النسخة المرتقبة من مهرجان المأكولات الشعبية في مشروع وسط العوامية (حي الرامس) بمحافظة القطيف، وذلك خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 30 ديسمبر 2025. ويأتي هذا الحدث الثقافي البارز ليمتد على مدار عشرة أيام، مقدماً للزوار تجربة استثنائية تسلط الضوء على عمق وتنوع فنون الطهي السعودي التقليدية، في إطار يعكس أصالة المطبخ المحلي ويعزز حضوره الفاعل في المشهد الثقافي للمملكة.
إحياء التراث في قلب القطيف
يأتي اختيار حي الرامس في وسط العوامية لاحتضان هذا المهرجان دلالة مكانية وتاريخية هامة؛ حيث تُعد محافظة القطيف إحدى الحواضر التاريخية العريقة في المنطقة الشرقية، والتي تميزت عبر العصور بموقعها الجغرافي الذي يجمع بين البيئة الساحلية والواحات الزراعية الغنية. هذا المزيج الفريد انعكس بشكل مباشر على الموروث الغذائي للمنطقة، مما يجعلها المكان الأمثل لاستعراض التنوع في الأطباق السعودية، حيث يهدف المهرجان إلى إبراز هذا الموروث بوصفه ركيزة أساسية من ركائز الهوية الوطنية، عبر عروض طهي حيّة يقدمها نخبة من الطهاة المحليين لاستعراض مهاراتهم في إعداد الأطباق الشعبية.
أجنحة متنوعة وتجارب تفاعلية
صُمم المهرجان ليقدم رحلة معرفية وحسية متكاملة، حيث يضم ستة أجنحة متخصصة تستعرض مجموعة مختارة من المأكولات والمشروبات المبتكرة التي تعتمد على المكونات السعودية المحلية. وتتيح هذه الأجنحة للزوار فرصة التعرف على تقنيات الطهي التقليدية التي توارثتها الأجيال في مختلف مناطق المملكة، مما يعكس التنوع البيئي والجغرافي الثري للبلاد. كما تصاحب المهرجان فعاليات ثقافية تفاعلية تروي القصص التاريخية المرتبطة بالأطباق الشعبية، مما يثري تجربة التذوق ويحولها إلى درس في التاريخ والثقافة.
وجهة عائلية وسياحية
حرصت هيئة فنون الطهي على جعل المهرجان وجهة ملائمة لكافة أفراد الأسرة، من خلال تخصيص جناح للطفل يقدم تجارب تعليمية وترفيهية مبسطة حول ثقافة الطعام، بالإضافة إلى أركان تفاعلية لتجربة المأكولات. وتكتمل الأجواء العائلية النابضة بالحياة بوجود نغمات طربية أصيلة تعكس روح المكان ودفء الضيافة السعودية.
دعم رؤية المملكة 2030
يندرج تنظيم مهرجان المأكولات الشعبية بالقطيف ضمن الاستراتيجية الشاملة لهيئة فنون الطهي، والتي تتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. وتهدف هذه الجهود إلى تحويل فنون الطهي إلى منتج ثقافي وسياحي عالمي، ودعم المبادرات التي تسهم في حفظ التراث الغذائي وتوثيقه وتناقله بين الأجيال، فضلاً عن دعم الأسر المنتجة والطهاة السعوديين، مما يعزز من القيمة الاقتصادية والثقافية للمأكولات الشعبية في مختلف مناطق المملكة.


