نظمت أمانة منطقة القصيم فعالية مجتمعية مميزة في حديقة الإسكان بمدينة بريدة، استهدفت من خلالها إحياء الأجواء الشعبية الأصيلة وتقديم تجربة تراثية متكاملة للزوار والسكان. وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة من الجهود المستمرة التي تبذلها الأمانة لتعزيز مفهوم جودة الحياة وتنشيط الحراك الاجتماعي في الحدائق العامة والأماكن المفتوحة.
وشهدت الفعالية إقبالاً لافتاً من العائلات، حيث تم تقديم عروض الطبخ المباشر للأكلات الشعبية التي تشتهر بها المنطقة أمام الزوار. وجرى إعداد الأطعمة التراثية بالطرق التقليدية القديمة، مما خلق أجواءً تفاعلية عكست ثراء الموروث الغذائي لمنطقة القصيم، وأتاحت للأجيال الجديدة والزوار فرصة معايشة تجربة الطبخ الشعبي عن قرب، والتعرف على أدواته ومكوناته الأصيلة.
بريدة.. مدينة مبدعة في الطهي
ولا تعتبر هذه الفعاليات مجرد أنشطة ترفيهية عابرة، بل تأتي لترسيخ مكانة مدينة بريدة العالمية، حيث أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) مدينة بريدة ضمن شبكة المدن المبدعة في مجال الطهي في عام 2021. وتعمل أمانة المنطقة من خلال هذه الفعاليات على تفعيل هذا اللقب العالمي عبر إبراز التنوع الغذائي الذي تتميز به المنطقة، بدءاً من الكليجا والمصابيب وصولاً إلى الجريش والقرصان، مما يعزز من السياحة الغذائية ويجذب المهتمين بالتراث من داخل المملكة وخارجها.
تعزيز جودة الحياة وأنسنة المدن
وعلى صعيد التخطيط الاستراتيجي، تندرج هذه المبادرة تحت مظلة برنامج “جودة الحياة”، أحد أهم برامج رؤية المملكة 2030. وتسعى أمانة القصيم من خلال تفعيل الحدائق العامة، مثل حديقة الإسكان، إلى تحقيق مستهدفات “أنسنة المدن”، والتي تهدف إلى تحويل المدن إلى بيئات صديقة للإنسان، تشجع على المشي والتجمع العائلي، وتوفر مساحات ترفيهية آمنة ومنظمة تعزز من الصحة النفسية والاجتماعية للسكان.
أجواء شتوية وتلاحم مجتمعي
وصاحب الفعالية عدد من الأنشطة الترفيهية التي خلقت أجواء عائلية دافئة، خاصة مع دخول موسم الشتاء الذي يفضله أهالي المنطقة للخروج والتنزه. وقد أسهمت هذه الأنشطة في تعزيز التفاعل الاجتماعي بين مختلف فئات المجتمع، موفرة بديلاً آمناً ومجهزاً للرحلات البرية التقليدية. وتؤكد الأمانة عزمها على استمرار دعم الفعاليات النوعية التي تبرز الهوية الثقافية للمنطقة، وتجعل من الحدائق العامة مراكز إشعاع حضاري وثقافي، وليست مجرد مساحات خضراء فقط.


