أعلن تجمع القصيم الصحي عن تحقيق قفزة نوعية في مؤشرات الأداء الخاصة ببرامج ومبادرات التطوع الصحي خلال عام 2025م، حيث كشفت الإحصائيات الرسمية أن إجمالي الفرص التطوعية المنفذة بلغ 954 فرصة، مما أسهم في تقديم نموذج وطني رائد للعمل الخيري في القطاع الصحي، محققاً بذلك أثراً ملموساً ومباشراً على جودة الخدمات المقدمة واتساع دائرة المستفيدين في المنطقة.
تفاصيل المنجزات الرقمية والمسارات التطوعية
وفي تفاصيل الإعلان، أوضح التجمع أن الفرص التطوعية تم تصميمها بعناية لتغطي كافة الاحتياجات الصحية، حيث توزعت على عدة مسارات استراتيجية. تصدرت الخدمات العلاجية القائمة بـ 432 فرصة، تلتها الخدمات الوقائية بـ 280 فرصة تهدف لتعزيز الوعي الصحي، ثم الخدمات المساندة بـ 216 فرصة، وأخيراً مسار الدراسات والأبحاث بـ 26 فرصة، مما يعكس شمولية التخطيط وتنوع المجالات.
وقد أثمرت هذه الجهود المكثفة عن خدمة ما يقارب 955,932 مستفيداً من مختلف شرائح المجتمع، في حين سجلت ساعات التطوع رقماً قياسياً بلغ 586,246 ساعة تطوعية، وهو ما يبرز حجم التفاني والجهد المبذول من قبل الكوادر الصحية والإدارية لدعم المنظومة الصحية.
سياق رؤية 2030 وتعزيز ثقافة العطاء
تأتي هذه الأرقام في سياق وطني أوسع ينسجم تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي وضعت العمل التطوعي كأحد ركائزها الأساسية، مستهدفة الوصول إلى مليون متطوع سنوياً في كافة القطاعات. ويُعد القطاع الصحي من أكثر القطاعات حيوية في هذا المجال، حيث تسعى وزارة الصحة والبرامج المنبثقة عنها، مثل برنامج التحول الصحي، إلى مأسسة العمل التطوعي وتحويله من جهود فردية إلى عمل مؤسسي منظم ذي أثر مستدام.
الأثر الاجتماعي والاقتصادي للتطوع الصحي
لا تقتصر أهمية هذه المبادرات على الأرقام المجردة فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً اجتماعية واقتصادية هامة. فمن الناحية الاقتصادية، يساهم التطوع الصحي في خفض التكاليف التشغيلية ورفع كفاءة الإنفاق، بينما اجتماعياً، يعزز من التلاحم المجتمعي وينشر ثقافة الوقاية قبل العلاج. كما أن هذه المبادرات توفر منصة حقيقية للكوادر الطبية والفنية لصقل مهاراتهم واكتساب خبرات ميدانية متنوعة، مما ينعكس إيجاباً على جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطن والمقيم.
كوادر بشرية مؤهلة ودعم قيادي مستمر
وأشار التجمع في ختام تقريره إلى أن القوة البشرية التي وقفت خلف هذا الإنجاز بلغت 13,074 متطوعاً ومتطوعة، حيث شارك 8,974 من الذكور و4,061 من الإناث، مما يعكس مشاركة فاعلة من الجنسين في خدمة المجتمع.
وأكد تجمع القصيم الصحي أن هذه النتائج المشرفة تأتي امتداداً للدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة -أيدها الله- لقطاع التطوع، والتزاماً بنهج التطوير المستمر لتمكين المتطوعين من المشاركة بفاعلية في تعزيز الأمن الصحي وخدمة المجتمع بالمنطقة.


