أعلن تجمع القصيم الصحي عن تحقيق إنجازات نوعية في مجال الأمن الصحي والوقائي عبر مركز المراقبة الصحية بمطار الأمير نايف بن عبدالعزيز الدولي، كاشفاً عن تنفيذ حزمة ضخمة من الإجراءات تجاوزت 484 ألف إجراء صحي دولي خلال عام 2025م. وتأتي هذه الجهود في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تحصين المنافذ الجوية ورفع الجاهزية للتعامل مع أي مخاطر صحية عابرة للحدود، بما يضمن سلامة المجتمع المحلي والزوار.
أرقام قياسية في الفرز والكشف المبكر
أظهرت الإحصائيات الرسمية الصادرة عن التجمع دقة وكفاءة الفرق الطبية العاملة في المطار، حيث تعاملت مع 400,354 حالة فرز بصري وحراري للمسافرين. وتُعد هذه الخطوة حجر الزاوية في منظومة الرصد الوبائي، حيث تهدف إلى الاكتشاف المبكر لأي أعراض صحية مشتبه بها فور وصول المسافرين، مما يسهل عملية العزل والتعامل الطبي السريع قبل الاختلاط بالمجتمع.
تعزيز الأمن الصحي ومواكبة التحول الوطني
تكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة عند قراءتها في سياق التحول الصحي الذي تشهده المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030، والتي تضع "الوقاية" كأولوية قصوى. وتلعب مراكز المراقبة الصحية في المطارات الدولية دوراً محورياً كخط الدفاع الأول لمنع وفادة الأمراض المعدية والأوبئة. ويعكس الأداء في مطار القصيم التزاماً صارماً باللوائح الصحية الدولية (IHR)، مما يعزز من مكانة المملكة كدولة رائدة في مجال الأمن الصحي العالمي.
خدمات علاجية ووقائية شاملة
لم تقتصر جهود المركز على الرصد فقط، بل امتدت لتقديم خدمات علاجية مباشرة، حيث استفاد 5,683 مسافراً من خدمات العيادة الطبية بالمطار، وتم تنفيذ 1,240 إجراءً طبياً وإسعافياً للتعامل مع الحالات المرضية العابرة بكفاءة عالية. وفي إطار تعزيز المناعة المجتمعية، نفذ التجمع 14,326 حملة موسمية للتطعيم ضد الإنفلونزا، مما يعكس استغلال نقاط السفر كمحطات للتوعية والوقاية.
جاهزية عالية لخدمة ضيوف الرحمن
نظراً لموقع منطقة القصيم الاستراتيجي، أولى المركز عناية خاصة بالمعتمرين، حيث تم فحص 4,897 قادماً لأداء مناسك العمرة للتأكد من سلامتهم وخلوهم من الأمراض المعدية، بالإضافة إلى تنفيذ 57,474 إجراءً دقيقاً يتعلق بتطبيق الاشتراطات الصحية الدولية، مما يساهم في توفير بيئة صحية آمنة في المشاعر المقدسة.
إجراءات لوجستية ومعايير عالمية
على الصعيد اللوجستي، شملت الجهود تنفيذ 24 عملية نقل إسعافي للحالات الحرجة بالتنسيق مع المستشفيات المرجعية، والتعامل مع 140 حالة طارئة تطلبت تدخلاً عاجلاً. كما حرصت الفرق المختصة على سلامة البيئة من خلال إجراء 133 عملية تطهير وتعقيم لوسائل النقل الجوي (رش الطائرات)، لضمان رحلات آمنة وخالية من الملوثات للمسافرين.


