بوتين يهدد بتكثيف الهجمات على موانئ أوكرانيا وسط قصف أوديسا

بوتين يهدد بتكثيف الهجمات على موانئ أوكرانيا وسط قصف أوديسا

ديسمبر 22, 2025
6 mins read
تصعيد خطير في أوديسا: روسيا تقصف منشآت الطاقة والموانئ وتحرم 120 ألف منزل من الكهرباء. بوتين يتوعد بمزيد من الهجمات رداً على استهداف سفن روسية.

شهدت الساعات القليلة الماضية تصعيداً عسكرياً خطيراً في جنوب أوكرانيا، حيث تعرضت منطقة أوديسا الاستراتيجية المطلة على البحر الأسود لموجة جديدة من القصف الروسي العنيف يوم الاثنين. وقد أسفرت هذه الهجمات عن أضرار جسيمة في البنية التحتية الحيوية، شملت منشآت للطاقة ومرافق بحرية، مما يعكس تحولاً نوعياً في مسار العمليات العسكرية التي باتت تركز بشكل مكثف على الممرات المائية والمقدرات الاقتصادية.

وفي تفاصيل الهجوم الميداني، أكدت السلطات المحلية في أوديسا أن الضربات استهدفت بشكل مباشر منشآت صناعية ومستودعاً يحتوي على أسمدة ومعدات زراعية، مما أدى إلى إصابة شخص بجروح. ولم تقتصر الأضرار على الجانب المادي فحسب، بل امتدت لتشمل الجانب الخدمي والإنساني، حيث تسببت الهجمات في حرمان أكثر من 120 ألف منزل من التيار الكهربائي، في وقت تسابق فيه فرق الطوارئ الزمن لإعادة الخدمات والعمل بكامل طاقتها لإصلاح الشبكات المتضررة.

ويأتي هذا القصف المكثف كرد فعل مباشر من الكرملين على الهجمات الأوكرانية الأخيرة التي طالت ناقلات نفط وسفناً مرتبطة بروسيا في البحرين الأسود والمتوسط. وفي هذا السياق، هدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتكثيف الهجمات على المرافئ الأوكرانية، معتبراً ذلك رداً مشروعاً على ما وصفه بتهديدات كييف للمصالح الروسية البحرية. ويشير المحللون إلى أن هذه التهديدات تنذر بمرحلة جديدة من "حرب الموانئ" التي تهدف إلى شل حركة الملاحة وتعطيل الصادرات.

من الناحية الاستراتيجية، لا يمكن فصل ما يحدث في أوديسا عن السياق العام للصراع حول ممرات الحبوب. فمدينة أوديسا تعتبر الشريان الرئيسي لتصدير الحبوب الأوكرانية إلى العالم، وأي تعطيل لمرافقها يؤثر بشكل مباشر على الأمن الغذائي العالمي ويزيد من تقلبات الأسعار في الأسواق الدولية. وتعد هذه الهجمات الممنهجة، كما وصفها وزير إعادة الإعمار الأوكراني أوليكسي كوليبا، محاولة روسية واضحة لتدمير القدرات البحرية لأوكرانيا وتقويض قدرتها على الاستمرار في تصدير منتجاتها الزراعية.

وعلى الصعيد الإقليمي، يرفع هذا التصعيد من حدة التوتر في حوض البحر الأسود، الذي تحول إلى ساحة مواجهة مفتوحة تتجاوز الخطوط الأمامية البرية. ومع استمرار تبادل الضربات بين الطرفين واستهداف البنى التحتية للطاقة والجسور، يبدو أن الأفق السياسي للتهدئة يزداد تعقيداً، وسط مخاوف دولية من توسع دائرة الصراع لتشمل خطوط الملاحة التجارية الدولية بشكل أوسع.

أذهب إلىالأعلى