جائزة الأمير سلطان للمياه: 275 عالماً يتنافسون على حلول ندرة المياه

جائزة الأمير سلطان للمياه: 275 عالماً يتنافسون على حلول ندرة المياه

يناير 30, 2026
8 mins read
أعلنت جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه عن ترشح 275 عالماً من 69 دولة، مما يعكس مكانتها الدولية في تحفيز الابتكار لمواجهة تحديات ندرة المياه عالمياً.

أعلن الدكتور عبدالملك بن عبدالرحمن آل الشيخ، أمين عام جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه، عن استقبال 275 ترشيحاً لعلماء وباحثين من 69 دولة حول العالم، وذلك في إطار التنافس على جوائزها الخمس التي يبلغ مجموع قيمتها 3 ملايين ريال سعودي. وأكد آل الشيخ، الذي يشرف أيضاً على معهد الأمير سلطان لأبحاث البيئة والمياه والصحراء بجامعة الملك سعود، أن هذا الإقبال الكبير يعكس المكانة المرموقة التي وصلت إليها الجائزة على الساحة الدولية، بوصفها إحدى أبرز الجوائز العلمية المتخصصة في مجال المياه.

خلفية تاريخية ورؤية مؤسس

تأسست جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه في عام 2002 بمبادرة من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله-، الذي عُرف باهتمامه العميق بالقضايا الإنسانية والبيئية. جاءت الجائزة لتعبر عن رؤيته في ضرورة حشد الجهود العلمية العالمية لمواجهة أحد أكبر تحديات العصر: ندرة المياه. ومنذ انطلاقها، أصبحت الجائزة منصة دولية لتكريم العلماء والمخترعين والمؤسسات البحثية التي تقدم حلولاً مبتكرة ومستدامة تسهم في إدارة الموارد المائية وحمايتها، خاصة في المناطق القاحلة وشبه القاحلة التي تعاني من ضغوط مائية متزايدة.

الأهمية والتأثير على المستويات المحلية والدولية

تنبع أهمية الجائزة من كونها مبادرة سعودية رائدة تتصدى لمشكلة عالمية. فالمملكة العربية السعودية، بحكم موقعها الجغرافي، تمتلك خبرة طويلة في التعامل مع تحديات ندرة المياه، وهو ما يجعلها في موقع مثالي لقيادة الجهود الدولية في هذا المجال. تتماشى أهداف الجائزة بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتماماً كبيراً بالاستدامة البيئية وتحقيق الأمن المائي.
على الصعيد الدولي، تكتسب الجائزة أهمية متزايدة في ظل تفاقم أزمة المياه العالمية بسبب التغيرات المناخية والنمو السكاني. ومن خلال تسليط الضوء على الإنجازات العلمية المتميزة، تشجع الجائزة على زيادة الاستثمار في البحث والتطوير، وتحفز على تبادل المعرفة والخبرات بين الدول، مما يسرّع من وتيرة إيجاد حلول قابلة للتطبيق على نطاق واسع. إنها لا تقتصر على التكريم المادي، بل تهدف إلى بناء جسور من التعاون العلمي لمواجهة تحدي مشترك يهدد استقرار المجتمعات وازدهارها.

دعوة مفتوحة للمبتكرين في الدورة الجديدة

تسعى الجائزة إلى تقدير الإسهامات البارزة في خمسة فروع رئيسية، تشمل جائزة الابتكار، وجائزة المياه السطحية، وجائزة المياه الجوفية، وجائزة الموارد المائية البديلة، وجائزة إدارة المياه وحمايتها. وبهذا التنوع، تغطي الجائزة كافة جوانب قطاع المياه، من المصادر التقليدية إلى التقنيات الحديثة في التحلية وإعادة الاستخدام.
وفي هذا السياق، جدد أمين عام الجائزة دعوته للعلماء والباحثين والمؤسسات العلمية على المستويات المحلية والعربية والدولية للتقدم بأبحاثهم وإنجازاتهم للترشح للدورة الثالثة عشرة للجائزة، مشيراً إلى أن باب الترشيح سيظل مفتوحاً حتى نهاية شهر ديسمبر 2027 عبر الموقع الرسمي للجائزة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى