تشهد ملاعب كرة القدم الإنجليزية عطلة نهاية أسبوع ساخنة ضمن منافسات المرحلة الثامنة عشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث تتجه الأنظار صوب ملعب "ستامفورد بريدج" لمتابعة المواجهة المرتقبة بين أستون فيلا وتشيلسي. ويأتي هذا اللقاء في وقت يشتد فيه الصراع على اللقب، حيث يسعى أستون فيلا لإثبات جدارته كمنافس حقيقي للكبار، بينما يواصل أرسنال ومانشستر سيتي صراعهما المعتاد على الصدارة.
سياق المنافسة وتحديات أستون فيلا
يواجه أستون فيلا، الحصان الأسود للبطولة هذا الموسم، تحدياً صعباً أمام تشيلسي بعدما نجح بقيادة مدربه المحنك أوناي إيمري في اقتحام سباق المنافسة بقوة. ويحتل الفريق المركز الثالث برصيد 36 نقطة، بفارق ضئيل عن المتصدر أرسنال (39 نقطة) والوصيف مانشستر سيتي (37 نقطة). وتكتسب هذه المباراة أهمية قصوى لفيلا، ليس فقط للنقاط الثلاث، بل لتأكيد قدرته على الصمود أمام الأندية الستة الكبار في المراحل الحاسمة.
تاريخياً، يُعد أستون فيلا من الأندية العريقة في إنجلترا، لكنه غاب عن منصات التتويج بالدوري منذ عام 1981. وتُعيد النتائج الحالية للأذهان الجيل الذهبي للفريق الذي توج بلقب دوري أبطال أوروبا (الكأس الأوروبية سابقاً) عام 1982. ومع ذلك، تشير إحصاءات "أوبتا" إلى أن فرصة الفريق في التتويج باللقب لا تتجاوز 5%، مما يضع ضغوطاً إضافية على اللاعبين لتكذيب التوقعات.
تألق رودجرز وأرقام قياسية
يعول أوناي إيمري بشكل كبير على تألق متوسط الميدان مورغان رودجرز، الذي أصبح أحد أهم مفاتيح اللعب في الفريق. ساهم رودجرز بـ11 هدفاً في آخر 15 مباراة، محققاً طفرة نوعية في أدائه مقارنة ببداية الموسم. اللافت للنظر هو جودة أهدافه، حيث سجل 7 أهداف في الدوري من أصل 2.86 هدفاً متوقعاً فقط، مما يعكس دقة عالية في الإنهاء وفعالية هجومية شرسة.
ويدخل فيلا اللقاء منتشياً بانتصاره العاشر توالياً في كافة المسابقات بعد تغلبه على مانشستر يونايتد 2-1، وهو إنجاز تاريخي لم يتحقق للنادي في دوري الدرجة الأولى منذ عام 1914، مما يمنح الفريق دفعة معنوية هائلة قبل مواجهة البلوز.
صراع القمة وأزمات المنافسين
في المقابل، يستقبل أرسنال نظيره برايتون وعينه على النقاط الثلاث للحفاظ على الصدارة، بينما يحل مانشستر سيتي ضيفاً ثقيلاً على نوتنغهام فوريست في مباراة تبدو نظرياً في المتناول لكتيبة بيب غوارديولا. وتدرك فرق الصدارة أن أي تعثر في هذه المرحلة قد يكلفها غالياً في سباق النفس الطويل للبريميرليغ.
على الجانب الآخر، يعيش ليفربول، حامل اللقب، أزمة حقيقية تحت قيادة مدربه الهولندي أرني سلوت. يعاني الفريق من غيابات مؤثرة في خط الهجوم، أبرزها إصابة المهاجم السويدي ألكسندر أيزاك بكسر في الساق، وغياب النجم المصري محمد صلاح للمشاركة في كأس الأمم الإفريقية. ورغم نجاح سلوت في إعادة بعض التوازن للفريق بسلسلة من النتائج الإيجابية مؤخراً، إلا أن القلق لا يزال قائماً بشأن القدرة التهديفية قبل مواجهة ولفرهامبتون.
مانشستر يونايتد ومعاناة الإصابات
لا تقتصر الإصابات المؤثرة على ليفربول فحسب، بل طالت مانشستر يونايتد الذي تلقى ضربة موجعة بغياب قائده البرتغالي برونو فرنانديش. ويواجه المدرب روبن أموريم اختباراً صعباً لتعويض غياب نجمه الأول وصانع ألعابه، خاصة في ظل تذبذب مستوى الفريق مؤخراً. وقد دعا أموريم لاعبيه لتحمل المسؤولية الجماعية في مواجهة نيوكاسل يونايتد، في ظل غياب الحلول الفردية التي كان يوفرها فرنانديش.


