سرقة كابلات توقف قطارات براغ وتؤخر الرحلات 90 دقيقة

سرقة كابلات توقف قطارات براغ وتؤخر الرحلات 90 دقيقة

ديسمبر 21, 2025
7 mins read
تعطل حركة القطارات في براغ بعد سرقة 70 متراً من كابلات الإشارات. الحادث تسبب في تأخيرات تصل لـ 90 دقيقة وإلغاء رحلات في العاصمة التشيكية.

شهدت العاصمة التشيكية براغ، حالة من الارتباك الشديد في شبكة المواصلات العامة والسكك الحديدية، وذلك عقب تعرض البنية التحتية لعملية تخريب أدت إلى تعطل حركة القطارات بشكل ملحوظ. وجاء هذا التوقف المفاجئ يوم أمس السبت، نتيجة لسرقة كابلات حيوية من الخط الاستراتيجي الرابط بين منطقة "فرشوفيتسه" ومحطة القطارات الرئيسية في قلب العاصمة.

وأكدت التقارير الصادرة عن "راديو براغ" اليوم، أن الحادث تسبب في تأخيرات زمنية كبيرة وصلت إلى 90 دقيقة للرحلة الواحدة، مما أجبر المشغلين على تسيير القطارات عبر مسار واحد فقط بدلاً من المسارين المعتادين لضمان استمرار الحد الأدنى من الخدمة. وقد ألقى هذا العطل بظلاله على عشرات الرحلات المجدولة، حيث اضطرت السلطات إلى إلغاء عدد من الرحلات المحلية، بينما تأثرت بشدة القطارات الإقليمية وقطارات المسافات الطويلة التي تربط العاصمة بمدن أخرى.

تفاصيل الحادث والأضرار المادية

وفي تصريحات رسمية، أوضح مسؤولو السكك الحديدية في التشيك أن التحقيقات الأولية كشفت عن سرقة ما يقارب 70 متراً من كابلات الإشارات الحساسة بالقرب من المحطة الرئيسية. وتعتبر هذه الكابلات العصب الرئيسي لتنظيم حركة المرور وضمان سلامة التقاطعات، مما جعل من المستحيل تشغيل الخط بكامل طاقته حتى الانتهاء من أعمال الصيانة والإصلاح.

الأهمية الاستراتيجية لشبكة قطارات براغ

يكتسب هذا الحادث أهمية خاصة نظراً لموقع براغ الجغرافي كقلب لأوروبا الوسطى. فمحطة براغ الرئيسية (Hlavní nádraží) لا تخدم الركاب المحليين فحسب، بل تُعد نقطة عبور محورية للقطارات الدولية المتجهة من وإلى ألمانيا، النمسا، سلوفاكيا، والمجر. وأي خلل في هذه النقطة المركزية غالباً ما يؤدي إلى تأثير الدومينو، حيث تمتد التأخيرات لتشمل شبكات السكك الحديدية في الدول المجاورة، مما يؤثر على حركة السياحة والتجارة البينية في المنطقة.

ظاهرة سرقة المعادن وتأثيرها على البنية التحتية

تُسلط هذه الواقعة الضوء على تحدٍ متزايد تواجهه شبكات السكك الحديدية في العديد من الدول الأوروبية، وهو سرقة المعادن (خاصة النحاس) لبيعها كخردة. ورغم أن العائد المادي للسارقين قد يكون ضئيلاً مقارنة بحجم الضرر، إلا أن التكلفة الاقتصادية لإصلاح الأعطال وتعويض الركاب وتعطل الأعمال تكون باهظة جداً. وتعمل السلطات التشيكية والأوروبية بشكل مستمر على تعزيز أنظمة المراقبة وتغليظ العقوبات للحد من هذه التعديات التي لا تهدد الجداول الزمنية فحسب، بل قد تشكل خطراً حقيقياً على سلامة وأرواح المسافرين في حال تضرر أنظمة الإشارات الحيوية.

أذهب إلىالأعلى