انقطاع الكهرباء في سان فرانسيسكو يربك النقل ويغرق الآلاف في الظلام

انقطاع الكهرباء في سان فرانسيسكو يربك النقل ويغرق الآلاف في الظلام

ديسمبر 21, 2025
8 mins read
انقطاع واسع للكهرباء في سان فرانسيسكو يطال 130 ألف مشترك ويتسبب في فوضى مرورية. تعرف على أسباب الحادث وتفاصيل عودة التيار وتأثيره على المدينة.

شهدت مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية ليلة السبت حالة من الشلل المؤقت والاضطراب الواسع، إثر انقطاع مفاجئ للتيار الكهربائي طال نحو 130 ألف مشترك، مما تسبب في توقف إشارات المرور وتعطل وسائل النقل العام في أجزاء واسعة من المدينة. وقد أعلنت شركة "باسيفيك غاز أند إلكتريك" (PG&E)، المزود الرئيسي للطاقة في المنطقة، استنفار طواقمها للتعامل مع العطل الذي أغرق أحياء كاملة في الظلام.

تفاصيل الانقطاع وعودة الخدمة تدريجياً

وفقاً للبيانات الصادرة عن الشركة، تمكنت الفرق الفنية من إعادة التيار الكهربائي إلى حوالي تسعين ألف منزل ومنشأة بحلول الساعة 21:00 بالتوقيت المحلي (05:00 ت غ)، في حين استمر العمل طوال الليل لإعادة الخدمة للمشتركين المتبقين والبالغ عددهم نحو 40 ألفاً. وأوضحت التحقيقات الأولية، بحسب المسؤول المحلي دانيال لوري، أن السبب الرئيسي وراء هذا الانقطاع الكبير يعود إلى اندلاع حريق في إحدى المحطات الفرعية للطاقة، وهو ما أدى إلى خروج الشبكة عن الخدمة في المناطق المتضررة.

فوضى مرورية وتحذيرات رسمية

تزامن انقطاع الكهرباء مع أجواء ماطرة، مما زاد من تعقيد المشهد في شوارع المدينة. وقد توقفت إشارات المرور عن العمل في العديد من التقاطعات الحيوية، مما اضطر السلطات المحلية لنشر عناصر من شرطة المرور لتنظيم حركة السير يدوياً وتجنب الحوادث. وفي هذا السياق، وجه دانيال لوري رسالة مصورة عبر منصة "إكس" دعا فيها السكان لتوخي الحذر، قائلاً: "الجو ممطر ونحن في الليل. من ليس بحاجة للخروج فليلزم بيته"، مؤكداً أن السلامة العامة هي الأولوية القصوى.

سياق أزمات الطاقة في كاليفورنيا

يأتي هذا الحادث ليعيد تسليط الضوء على تحديات البنية التحتية للطاقة في ولاية كاليفورنيا. وتعد شركة "باسيفيك غاز أند إلكتريك" واحدة من أكبر شركات المرافق في الولايات المتحدة، إلا أنها واجهت في السنوات الأخيرة انتقادات وتحديات تتعلق بصيانة الشبكات ومخاطر الحرائق. غالباً ما تؤدي أعطال المحطات الفرعية أو تضرر الخطوط بفعل العوامل الجوية إلى انقطاعات تؤثر على الاقتصاد المحلي والحياة اليومية للسكان، خاصة في المدن الكبرى التي تعتمد بشكل كلي على التكنولوجيا والكهرباء في تسيير خدماتها.

التأثير على الحياة العامة والاقتصاد

إن انقطاع الكهرباء في ليلة عطلة (السبت) وفي مدينة بحجم سان فرانسيسكو يحمل تداعيات تتجاوز مجرد توقف الإنارة؛ حيث تتأثر المطاعم، والمرافق الترفيهية، والشركات الصغيرة التي تعتمد على التشغيل المستمر. كما أن تعطل وسائل النقل العام يشكل عائقاً كبيراً أمام حركة التنقل، مما يبرز أهمية وجود خطط طوارئ فعالة للتعامل مع مثل هذه الأزمات. وبعد عودة التيار للجزء الأكبر من المشتركين، حاول المسؤولون طمأنة السكان، حيث صرح لوري: "إنه تحسّن.. نود طمأنة من لم يعد إليهم التيار الكهربائي إلى أن أمنهم محفوظ"، داعياً المجتمع المحلي للتكاتف وتفقد الجيران لضمان سلامة الجميع.

أذهب إلىالأعلى