في اعتراف صريح ونادر، أقر المدرب الأسترالي المخضرم أنج بوستيكوغلو بأن قراره بتولي القيادة الفنية لنادي نوتنغهام فورست في الدوري الإنجليزي الممتاز كان “سيئاً”، محمّلاً نفسه المسؤولية الكاملة عن تلك الفترة القصيرة والمخيبة للآمال التي لم تدم سوى 39 يوماً.
وخلال حديثه في برنامج “أوفرلاب”، كشف بوستيكوغلو، البالغ من العمر 60 عاماً، أن حماسه المفرط ورغبته في العودة السريعة إلى عالم التدريب بعد رحيله عن توتنهام هوتسبير كانا الدافع الرئيسي وراء قبوله عرضاً لم يكن مناسباً له. وقال: “لا فائدة من إلقاء اللوم على قلة الوقت أو أي شيء آخر، لم يكن ينبغي أن أذهب إلى هناك من الأساس. هذا خطئي، كان قراراً سيئاً مني، وعليّ تحمل مسؤوليته”.
سياق التجربة الفاشلة
جاءت فترة بوستيكوغلو مع نوتنغهام فورست في سبتمبر، حيث تم تعيينه خلفاً للبرتغالي نونو إشبريتو سانتو، في وقت كان فيه النادي يعاني من أجل البقاء في دوري الأضواء. ومع ذلك، فإن بيئة العمل في النادي، تحت قيادة المالك اليوناني إيفانغيلوس ماريناكيس المعروف بنفاد صبره وتغييره المستمر للمدربين، لم تكن مثالية لمدرب يعتمد على فلسفة طويلة الأمد تتطلب وقتاً لغرسها في الفريق. انتهت التجربة بإقالته بعد 8 مباريات فقط، خسر منها 6، لتُضاف كنقطة سوداء نادرة في مسيرته التدريبية الحافلة.
مسيرة حافلة بالنجاحات
يُعرف بوستيكوغلو بمسيرته المميزة التي قادته من أستراليا إلى العالمية. فقد حقق نجاحات لافتة مع منتخب أستراليا، وقاده للفوز بكأس آسيا 2015. كما ترك بصمة واضحة في اليابان مع نادي يوكوهاما إف مارينوس، قبل أن ينتقل إلى أوروبا ويحقق نجاحاً كبيراً مع سلتيك الإسكتلندي، حيث فاز بالثلاثية المحلية. انتقاله إلى توتنهام هوتسبير في الدوري الإنجليزي الممتاز كان بمثابة تتويج لمسيرته، حيث نال إشادة واسعة بأسلوبه الهجومي الجذاب المعروف بـ “Angeball”.
التأثير والنظرة المستقبلية
تُعد تجربة نوتنغهام فورست درساً مهماً في مسيرة بوستيكوغلو، وتبرز التحديات التي تواجه المدربين أصحاب المشاريع طويلة الأمد في بيئة تطالب بالنتائج الفورية. ورغم هذه التجربة، لا يزال المدرب الأسترالي اسماً مطلوباً في عالم التدريب. وقد استبعد بوستيكوغلو فكرة العودة إلى ناديه السابق سلتيك، مؤكداً حبه العميق للنادي لكنه شدد على أن منهجه هو المضي قدماً دائماً. وأوضح: “أنا لا أعود إلى الوراء، هذا ليس نهجي. خطوتي التالية ستكون تحدياً جديداً في مكان يمكنني أن أحدث فيه تأثيراً وأفوز بالألقاب”.


