التوأم البولندي يشكران السعودية بعد 21 عاماً من عملية الفصل

التوأم البولندي يشكران السعودية بعد 21 عاماً من عملية الفصل

03.02.2026
7 mins read
بعد 21 عاماً على عملية فصلهما الناجحة، يعود التوأم البولندي أولجا وداريا إلى الرياض لتقديم الشكر للمملكة، مسلطين الضوء على ريادة البرنامج السعودي للتوائم.

في لقاء مؤثر يجسد عمق الروابط الإنسانية التي تتجاوز الحدود، استقبل المستشار بالديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، التوأم البولندي “أولجا وداريا” في مقر المركز بالرياض. يأتي هذا اللقاء بعد مرور 21 عامًا على إجراء عملية فصلهما التاريخية والناجحة في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالحرس الوطني، والتي كانت بمثابة نقطة تحول جذرية في حياتهما.

وخلال اللقاء، أعربت أولجا وداريا عن امتنانهما العميق وتقديرهما البالغ للمملكة العربية السعودية، قيادةً وشعبًا، وللفريق الطبي السعودي الذي أشرف على حالتهما بقيادة الدكتور الربيعة. وأكدتا أن هذه اللفتة الإنسانية الكريمة لم تمنحهما فرصة للحياة بشكل منفصل فحسب، بل مكنتهما من عيش طفولة طبيعية وممارسة حياتهما بشكل مستقل، وتحقيق أحلامهما التي كانت تبدو مستحيلة في يوم من الأيام.

البرنامج السعودي لفصل التوائم: إرث من العطاء والريادة الطبية

تُعد قصة التوأم البولندي واحدة من قصص النجاح العديدة التي سطرها البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة، والذي انطلق عام 1990 ليصبح علامة فارقة في مجال الجراحات المعقدة على مستوى العالم. وأوضح الدكتور الربيعة أن هذا الإنجاز العالمي لم يكن ليتحقق لولا الدعم اللامحدود والاهتمام الكبير من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين، الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-.

على مدار 35 عامًا، استطاع البرنامج أن يترك بصمة إنسانية واضحة، حيث قام بدراسة وتقييم 155 حالة من 28 دولة حول العالم، ونجح في إجراء 67 عملية فصل معقدة، مانحًا الأمل والحياة لعشرات العائلات. وقد تحول البرنامج إلى مقصد رئيسي للحالات الصعبة من مختلف القارات، مما يعكس الثقة الدولية في الكفاءات الطبية السعودية والمنظومة الصحية المتقدمة في المملكة.

أهمية تتجاوز الطب: دبلوماسية إنسانية تعزز مكانة المملكة

لا تقتصر أهمية البرنامج السعودي على الجانب الطبي فقط، بل تمتد لتشكل ركيزة أساسية في الدبلوماسية الإنسانية للمملكة. فهو يجسد رسالة المملكة السامية في خدمة الإنسان أينما كان، دون تمييز على أساس العرق أو الدين أو الجنسية. هذه المبادرات تعزز من مكانة المملكة كدولة رائدة في العمل الإنساني العالمي، وهو ما تؤكده الأرقام والتصنيفات الدولية التي تضعها باستمرار في صدارة الدول المانحة للمساعدات.

إن عودة أولجا وداريا اليوم كشابتين تتمتعان بصحة جيدة وحياة طبيعية، هي أبلغ دليل على الأثر المستدام للعمل الإنساني السعودي، ورسالة قوية بأن عطاء المملكة لا ينتهي بانتهاء العملية الجراحية، بل يمتد ليصنع مستقبلًا أفضل للمستفيدين منه حول العالم.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى