عاصفة قطبية تضرب أمريكا وتسبب انقطاع الكهرباء وآلاف الإلغاءات

عاصفة قطبية تضرب أمريكا وتسبب انقطاع الكهرباء وآلاف الإلغاءات

يناير 25, 2026
7 mins read
تجتاح عاصفة قطبية مناطق واسعة من الولايات المتحدة، مسببة ظروفًا خطيرة، انقطاعًا واسعًا للكهرباء، وإلغاء آلاف الرحلات الجوية. تابع آخر التطورات.

تسببت عاصفة قطبية عاتية في فرض ظروف جوية بالغة الخطورة عبر مساحات شاسعة من الولايات المتحدة، ممتدة من ولاية تكساس جنوباً حتى منطقة نيو إنغلاند في الشمال الشرقي. وأدت العاصفة إلى شلل شبه تام في الحياة اليومية، حيث أصدرت السلطات تحذيرات مشددة للسكان بتجنب التنقل على الطرق، بينما شهدت المطارات إلغاء آلاف الرحلات الجوية، وغرقت مئات الآلاف من المنازل والشركات في الظلام بسبب انقطاع واسع في التيار الكهربائي.

خلفية الظاهرة: الدوامة القطبية وتأثيرها

تُعرف هذه الظواهر الجوية القاسية بأنها نتيجة لضعف أو تذبذب “الدوامة القطبية”، وهي نظام ضخم من الهواء البارد والضغط المنخفض يدور عادة فوق القطبين الشمالي والجنوبي. عندما تضعف هذه الدوامة، يمكن للكتل الهوائية القطبية شديدة البرودة أن تندفع جنوبًا لتصل إلى مناطق لا تشهد عادةً مثل هذا الانخفاض الحاد في درجات الحرارة، مثل جنوب الولايات المتحدة. هذا التدفق المفاجئ للهواء المتجمد هو ما يسبب العواصف الثلجية والأمطار الجليدية التي تشهدها البلاد حاليًا، محولةً الطرق إلى مسارات جليدية خطيرة ومشكّلةً تحديًا كبيرًا للبنية التحتية.

تأثيرات واسعة النطاق على البنية التحتية والحياة اليومية

كان التأثير الأبرز للعاصفة هو الضغط الهائل على شبكات الكهرباء. فوفقًا للبيانات الصادرة عن مواقع متخصصة في تتبع انقطاعات التيار، تأثر أكثر من 700 ألف مشترك، تركز معظمهم في ولايات الجنوب مثل تينيسي، تكساس، ميسيسيبي، ولويزيانا، حيث لم تكن الشبكات مصممة لتحمل هذا النوع من الطقس القاسي. ودعت السلطات في أكثر من 20 ولاية، بالإضافة إلى العاصمة واشنطن، السكان إلى البقاء في منازلهم حفاظًا على سلامتهم، مع إعلان حالة الطوارئ لتمكين الاستجابة السريعة للأزمة.

على صعيد النقل، أظهرت بيانات تتبع حركة الطيران إلغاء أكثر من 10 آلاف رحلة جوية داخلية ودولية، مما تسبب في فوضى عارمة للمسافرين. كما حذرت هيئة الأرصاد الوطنية من أن الخطر لن ينتهي مع توقف هطول الثلوج، بل سيستمر لأيام قادمة. وأوضحت الهيئة أن موجات التجمد المتكررة ستحافظ على الأسطح الجليدية، مما يجعل القيادة والسير على الأقدام أمرًا محفوفًا بالمخاطر في المستقبل المنظور.

الأهمية والتداعيات المستقبلية

تُسلط هذه العاصفة القطبية الضوء مجددًا على مدى هشاشة البنية التحتية في مواجهة الظواهر الجوية المتطرفة، والتي أصبحت أكثر تكرارًا وشدة بسبب التغيرات المناخية. وتثير هذه الأحداث تساؤلات حول ضرورة تحديث شبكات الكهرباء وتطوير خطط طوارئ أكثر فعالية للتعامل مع مثل هذه الأزمات. على الصعيد الاقتصادي، يتوقع أن تتسبب العاصفة في خسائر كبيرة ناتجة عن توقف الأنشطة التجارية، وتعطل سلاسل الإمداد، وتكاليف إصلاح الأضرار التي لحقت بالممتلكات والبنية التحتية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى